“اجتهد ألا تسلك طريق الضلالة، فإذا سلكته - تحت أيًّ ضغط أو إغراء - فاجتهد ألاًّ تُوغل فيه. وعُدْ من حيث جئت في أقرب فرصة، وفي أسرع وقت..”
“إن الله جعل معرفته والحفاظ على حقوقه مربوطين بدراسة الكون والتمكن فيه, فإذا كنا خفافاً في هذه الدراسة, أو كنا ذيولاً لغيرنا فهل نحن بهذه الخفة عارفون بالله, قادرون على صيانة حرماته؟!أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيءٍ ..”
“وللحكم إغراء يزين لمتوليه أن يتخفف رويدا رويدا من تبعات الفضيلة والعفاف، وما أكثر ما يذكر الحاكم شخصه وينسى أمته، وما أسرع أن ينسى مثله العليا ويهبط عنها قليلا قليلا، وما أيسر أن يستخدم سلطانه الواسع في غير ما منح له!!. بيد أن دين الله إن حاف عليه الولاة الطاغون فيجب أن ينتصب له في كل زمان ومكان من يذودون عنه ويصونون شريعته، ولو تحملوا في ذلك الويل والثبورالإسلام والاستبداد السياسي”
“- يجب ألا نأخذ رأينا كقضية مسلمة، ولا أن نقبل كلام غيرنا دون مناقشة وتدبر، بل يجب ن نبحث عن الحق، ونجتهد في الوصول إليه، فإذا عرفناه عرفنا الرجال على ضوئه، وصادقناهم أو خاصمناهم على أساسه.”
“أولي العزم من الدعاة أن يعيدوا النظر في أساليب عرض الإسلام والدفاع عنه، وأن يبذلوا وسعهم في تغيير الشعوب والأفكار، سائرين في الطريق نفسه الذي سار فيه المرسلون من قبل... وليس العمل المطلوب مضغ كلمات فارغة، أو مجادلات فقهية، أو خصومات تاريخية، إن العمل المطلوب أسمى من ذلك وأجدى!”.”
“أن علاقة العلم الإلهى بأعمال الناس علاقة انكشاف وإحاطة ٬ وليست علاقة سلب وإيجاب ٬ أو إيجاد وإعدام أو ضغط وإكراه..”
“إنه لا خلاف بين المسلمين في العمل بما صحت نسبته لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفق أصول الاستدلال التي وضعها الأئمة، وانتهت إليها الأمة...إنما ينشأ الخلاف حول صدق هذه النسبة أو بطلانها... وهو خلاف لابد من حسمه، ولابد من رفض الافتعال أو التكلف فيه..فإذا استجمع الخبر المروي شروط الصحة المقررة بين العلماء فلا معنى لرفضه وإذا وقع خلاف محترم في توفر هذه الشروط أصبح في الأمر سعة، وأمكن وجود وجهات نظر شتى، ولا علاقة للخلاف هنا بكفر ولا إيمان، ولا بطاعة أو عصيان..”