“توصل إلى قناعة أن الخوف والشك بالعازب هو عدم ثقة بالنساء، اللواتي يقبعن خلف جدران وجدران تفصلهن عن أقرب رجل. فالمرأة الفاضلة تبقى فاضلة حتى لو لو كانت وحيدة وسط ألف رجل. والرجل لا يأخذ من المرأة إلا ما تريد أن تمنحه إياه، ولا يمكن إجبار امرأة على إعطاء ما لا تريد.”
“نعم .. لم نعد نعيش في القرية, بل لم تعد القرية كلها موجودة, ولكن القرية لا تريد ان تتركنا, وأسوء مافي القرية لا يزال يعيش في أعماقنا, ويحكم تصرفاتنا, رغم كل ما تغير ويتغير.غريبة هي الايام.. يتحدثون عن الأصالة, وأكثرهم لا ينتقون من الأصالة الا أسواء مافي التاريخ .. الأصالة عندهم هي وأد البنات .. ليس بالضرورة ان يكون الوأد ملموساً,فأقساه ما كان وأداً للذات ..مجرمون هم الرجال .. لا .. بل مقصرات هن النساء .. فمن تقبل على نفسها أن تنادى بـ((هيش )) ,تسحق ان تكون اي شي , وان يفعل بها أي شيء,الا أن تكون انساناً”
“الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يقتل أخاه الإنسان لا دفاعاً عن النفس ولا بحثاً عن لقمة عيش نادرة, بل حباً في القتل ذاته أو في سبيل صراع مميت حول شيء من مال أو سلطة. وهل تعلمون أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يصنف أبناء جنسه وإخوته في الإنسانية إلى أحمر وأصفر وأبيض وأسود, وشرقي وغربي, وبين هؤلاء وهؤلاء أصناف وأصناف يقوم بينهاالقتال ويسود علاقاتها العنف وتسيل الدماءوحتى إذا ما بحثنا عن جذر المشكلة ولب الإشكال وجدنا أن العلة تكمن في الذات, وأنالصراع ليس إلا حول كلمة أو لفظة أو كره غُذي به الإنسان مذ كان طفلاً بريئاً لا يدرك ولا يعي ...”
“..غريبة هِي الأيام .. عندما نملك السعادة لانشعر بها ونعتقد اننا من التعساء. ولكن ما ان تغادرنا تلك السعادة التي لم نقدرها حق قدرها, احتجاجاً ربما علينا, حتى تعلن التعاسة عن وجودها الفعلي, فنعلم أن الألم هو القاعدة , وماعداها هو هو الشذوذ عن القاعدة, ونندم ساعة لايفيد الندم على ما أضعنا وما فقدنا”
“المعنى الكامل القابع في النفس لا يمكن نقله كاملا، إذ أن الحقيقة لا تنفصل عن القائل بها”
“نحن نرى مانريد أن نرى ، وليس ما يمكن أن يُرى”
“برغم سنوات العبر المديدة التي يقدمهاالتاريخ فإن الإنسان لا يعتبر ولا يتعلم لأنه لا يريد أن يعتبر أو يتعلم, أو أن كبرياء ذاته البهيمية وغطرسة النفس الوحشية تمنعانه من التعليم والاعتبار. ويبقى التاريخ شاهداً على كل ذلك سائراً في طريقه لا يلوي على شيء هازئاً بكل شيء, إذ إن من لا يتعلم من التاريخ شيئاً لا يأبه به التاريخبل يسحق هامته سحقاً ويلقيه بلا اكتراث على مزبلته مثل جرذ ميت رفضت أكله القطط وانزكمت برائحته الأنوف ...”