“يُخطئ من يعتقد أننا عندما ندخل مدنًا جديدة نترك ذاكرتنا في المطار، كلٌ حيث يذهب يقصد مدينة مُحمّلًا بأخرى، ويُقيم مع آخرين في مدن لا يتقاسمها بالضرورة معهم، ويتجوّل في خراب وحده يراه.”
“مذ أدركت أن لكل مدينة الليل الذي تستحق ، الليل الذي يشبهها والذي وحده يفضحها ، ويعري في العتمة ما تخفيه في النهار ، قررت أن أتحاشى النظر ليلاً من هذه النافذة .”
“وحده المثقف الذي يعيد النظر في نفسه كل يوم ويعيد النظر في علاقته مع العالم كلما تغير شيء في حياته”
“لم تكوني امرأة .. كنت مدينة .مدينة بنساء متناقضات . مختلفات في أعمارهن وفي ملامحهن ؛ في ثيابهن وفي عطرهن ؛ في خجلهن وفي جرأتهن ؛ نساء من قبل جيل أمي إلي أيامك أنت .نساء كلهن أنت .”
“هو لم يقل سوى " كيف أنت ؟" وهي قبل اليوم لم تكن تتوقع أن يربكها الجواب عن سؤال كهذا وإذا بها تكتشف كم هي رهيبة الأسئلة البديهية في بساطتها تلك التي نجيب عنها دون تفكير كل يوم ، غرباء لا يعنيهم أمرنا في النهاية ولا يعنينا أن يصدقوا جوابًا لا يقل نفاقًا عن سؤالهم ولكن مع آخرين ، كم يلزمنا من الذكاء لنخفي باللغة جرحنا ! . بعض الأسئلة استدراج لشماتة ، وعلامة الاستفهام فيها ضحكة إعجاز حتى عندما تأتي في صوت دافئ كان يومًا صوت من أحببنا .”
“احملي هذا الاسم بكبرياء أكبر.. ليس بالضرورة بغرور، ولكن بوعي عميق أنّك أكثر من امرأة. أنتِ وطن بأكمله.. هل تعين هذا؟ ليس من حقِّ الرموز أن تتهشم.. هذا زمن حقير، إذا لم ننحز فيه إلى القيّم سنجد أنفسنا في خانة القاذورات والمزابل. لا تنحازي لشيء سوى المبادئ.. لا تجاملي أحداً سوى ضميرك.. لأنك في النهاية لا تعيشين مع سواه!”
“هناك مدن كالنساء تهزمك أسماؤها مسبقاً تغريك تربكك تملأك وتفرغك وتجردك ذاكرتها من كل مشاريعك ليصبح الحب كل برنامجك........انت المرأة التي يحلم الرجال أن يحترقوا بها ولو وهماً......الذين نحبهم لا نودعهم لاننا في الحقيقة لا نفارقهملقد خلق الوداع للغرباء وليس للأحبة.........نحن لا نكتب إهداء سوى للأحبة وأما الذين نحبهم فهم جزء من الكتاب وليسوا في حاجة الى توقيع في الصفحة الاولى..........الايمان كالحب عاطفة سرية نعيشها وحدنا في خلوتنا الدائمة الى انفسناانها طمأنينتنا السريةدرعنا السريةوهروبنا السري الى العمق لتجديد بطاريتنا عند الحاجه.......الذين يبدو عليهم فائض من الايمان فهم غالبا ما يكونون قد افرغوا انفسهم من الداخل ليعرضوا كل ايمانهم في الواجهه لاسباب لا علاقة لها بالله........ذلك البكاء السري المكابر الذي نسرقة خلسة من كرامتنا........لا تبحث عن الجمال لانك عندما تجده تكون قد شوهت نفسك........الناس العاديون يحملون أحلامهم وهمومهم ومشاعرهم فوقهمانهم يلبسونها كل يوم مع ابتسامتهم وكآبتهم وضحكتهك وأحاديثهم فتموت اسرارهم معهم.......كيف ينام من يتوسد ذاكرته......كيف يصمد امام هذا المنكر وهذا الظلم دون ايمان؟ وحدها التقوئ تعطيك القدرة على الصمود.......يعرى هذا الوطن الذي كنت كسوته حنينا وعشقا وجنونا.......ليس الفضيلة تجنب الرذيلة الفضيلة في ألا تشتهيها.....هاهي مدينة تستدرجك الى الخطيئة ثم تردعك بالقوة نفسها التي تستدرجك بها........لم نمت فقط ماتت شهيتنا للحياة......تعلمت مع الزمن ان افك رموز نظرات النساء المحتشمات والمبالغات في اللياقة والمفردات المؤدبة.........كم اكره الجو الموبوء بالنفاق وتلك القذارة المتوارثة بنزاههة........حاجة مرضية لمسك الفرشاةتلك الرغبة التي لا تقاوموالتي تصبح ألما في اطراف الاصابع وتوترا جسديا ينتقل من عضو الى اخر......الثالوث المحرمالدين . الجنس. السياسة”