“اليَوم التَقيت صَديقة لَم أَرها مُنذ مُدة .. فَرحت جداً بِلقائِها كُنت بأَمس الحاجَة لِبعض مِن الدَعم الذي تُقَدمه لي .. سأَلتني سؤالاً مُفخَخاً بِكثير مِن الخَبايا .. قالَت :- كَيفَ أَنتِ؟؟ أَجبتُها بِسذاجَة :-"الَحمدُ لله" كَم أَحب العِبارات الفَضفاضة كَهذه فَهي تَعطينا مَساحة لا بأَسَ بِها لِإِخفاء ما فِي القُلوب مِن أَلم ... ضَحكت وَقالت :-حالك هذه اطمئننت عَليها أَنا أَسألك عَن حالك الأُخرى تِلكَ التي تُخفينها عَن الآخرين .. .. كَم هُوَ موجِعٌ سؤالَها ذاك .. خَلع عَني سِتاراً كُنتُ أُداري بِه أَلمي .. فَتحَ جُرحاً فِي القَلبِ لَم يَندَمل ... ماذا أَقولُ لَها والحَال كَما هُوَ ..لَم يَتغَير فيهِ شَيءٌ سِوى بَعضِ لَمساتٍ جَديدة مِن الحُزن .!.”
“بِالرَغم مِن سَيّري المُتواصل تَحت المَطر.. لَم يَقوى صَقيعُ هَذا الشِتاءِ بَعدُ، على تَجميد عَواطِفي ..المُبَعِثَةِ كَ نَغَمٍ يُعزَفُ عَلى أَوتار قَلبي... يَتَرَددُ صَداً فِي مَساحاتِ الفَراغ المُمتَدةِ ، ما بَينَنا .عَلى الرَصيفِ المُبتَّلِ الطَويل.. يُؤسِفني أَن قِطار الرَحيل لَم يأَخذني أَبعَد مِن هَمستَين ..وتَنهيدة عاشِق.. لكأَنَ المسافَة بين قلبي وذاكرتي لا تتَعدى الزَمن الفاصل ،بَين البَرقِ والرَعد ..! ولكَأنَ النِسيان يَبعد عَن ذاكِرتي فَدانين مِن الأَلم ،ورُبما أَكثَر ..! فإِلى مَتى سَتبقى تِلكَ الجُثة تتَأَرجحُ على مَشنَقةِ النِسيان.؟إِلى مَتى ..؟ انِقطاع الحُبل السُريِّ الواصِل بِين أَنتَ وذاكِرتي بات وَشيكاً.. أَقرب إِلىَّ من حَبل الوَريد”
“لَيتَكُم تَعلَمون كَم بِتُ أَكرهُ نِساء الأَرض نَعَم أَكرَهُهن جَميعاً ..فأَنا أَخشى أَن تَلتَقي فِي غُربَتِكَ بإِحداهُن فَتَسلِبُني عَرشَ قَلبكِ وتَستَولي عَلى جَميع حَواسِك وأَجلس أَنا عَلى قارِعة الحُلم أَنُدب ما تَبَّقى لِي مِن مِنكْ”
“أَتراه يَعلم كَم أَحتاجه..؟؟ كَم أَحتاج لِقبسٍ مِن نوره.. كَم أَحن لأشتعال عَينيه .. يُذيب ثَلج الغياب.. الذي بَدأ يَنهش جَسدي النحيل..”
“حِينَ أَشتاقُك وأَحتاج لأن أتَحَدث إِليك ،، أَخترع طَيفك على الوَرق وأَبدأُ بِمسامَرتِك والشَكوى لَك والتحدث عَن تَفاصيل يَومي التي أَعدُّ بَعضها ضَرباً مِن السَخافة واللا شَيء ،، أَصرخ فِي وَجه قَلبكَ وآمُركَ بالحُضور ،، أُئنِبُكَ كَطفلٍ صَغير ،، أَفسدهُ الدَلال ،، وأَتخذ مِن "الغِياب" صديقاً مُقرباً حتى عَجزتُ عَن التَفريق بينَ أَنت وأَنت .!.و فِي نِهاية ساعَة الشَوق تِلك أُقلب طَرفي بَين أَوراقي لَأَجدها أمتلئت بقنابِلِ الحَنين المَزروعة بين قَلبي والسَطور .!.”
“انقطَع آخر خَيطٍ مِن الأَمل..~ . اليَوم وبالذات تأَكدت مِن انتهاء الأَمر..~ لَست حَزينة...ولَن أَبكي..~ . لَدي أَمورٌ أَخرى أَهتم بِها...~”
“غِيابٌ لَم يَتعَدَ بِضعَةَ أَشهُر لَكن كانَ أَثرهُ أَكبَر مِن أَن يُذكَر أَعظَمَ مِن أإَنْ يُبكى ... هَرِمتُ قَبلَ أإَوانِي بِكثيرِ اتَشَحَت مَلامِحي بَأَلوانٍ قاتِمةَ وذَبِلت أأَزهارُ عُمري .. حَاوَلتُ أَن أَنتَشِلَني مِن ضَياعِي مِن حُزني ..مِن أَلَمي عَبث..ذَهَبَت مُحاوَلاتِي سُدى فَهنيئَاً لَك سَيدي هَنيئاً لَكَ بِي هَنيئَاً لَكَ بِقَلب كَقَلبي ..وحُب كَحُبي .. هَنيئَاً لَكَ بِحماقَة أُنثَى لا زالَت رَغم مَوتِها تَنتَظِرُك..”