“وإن يكن مبتغاكم أن تنزلوا طاغية عن عرشه، فاعملوا أولاً على تحطيم ذلك العرش الذي أقمتموه له في قلوبكم. إذ كيف لطاغية أن يحكم شعباً حراً وأبياً ما لم يكن في حرية ذلك الشعب شيء من الاستبداد وفي إبائه شيء من الذل؟”
“وإن كانت طاغية تودون خلعه عن عرشه فانظروا أولاً إن كان عرشه القائم في اعماقكم قد تهدم لأنه كيف يستطيع طاغية ان يحكم الاحرار الفخورين، ما لم يكن الطغيان اساسا لحريتهم والعار قاعدة لفخرهم؟ وإن كانت هماً ترغبون في التخلص منه، فان ذلك الهم انما انتم اخترتموه لانفسكم، ولم يفرضه احد عليكم.وان كانت خوفا تريدون طرده عنكم، فان جرثومة هذا الخوف مغروسة في صميم قلوبكم، وليست في يدي من او ما تخافون.”
“وعندما تأخذكم سورة الفرح تطلعوا إلى أعماق قلوبكم تجدوا أن الذي سبب لكم الفرح الآن هو عين الذي جاءكم منه الحزن في ما مضى .وعندما تطغى عليكم موجة من الحزن ، فتشوا قلوبكم كذلك. وستدركون أنكم تبكون في الواقع ذلك الذي كان مصدر بهجة لكم سابقاً .”
“أليسَ الهيابُ من الظمأ وبئركَ مليئةُ بالماء , هو ذلك الظمأ الذي لن يرويه شيء؟”
“يضع التعب يده على أهدابي، كأنه يفرض عليها النوم .. لكن ما من شيء يستطيع أن يضع يده على أحلامي ..”
“فإذا اشتغلت فما أنت سوى مزمار تختلج في قلبك مناجاة الأيام فتتحول إلى موسيقى خالدةومن منكم يود أن يكون قصبة خرساء صماء وجميع ما حولها يترنم معا بأنغام متفقة؟قد طالما أخبرتم أن العمل لعنة والشغل نكبة ومصيبةأما أنا فأقول لكم إنكم بالعمل تحققون جزءا من حلم الأرض البعيد جزءا خصص لكم عند ميلاد ذلك الحلمفإذا واظبتم على العمل النافع تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياةلأن من أحب الحياة بالعمل النافع تقتح له الحياة أعماقها وتدنيه من أبعد أٍرارها”
“الشاعر مَلك خُلع عن عرشه، جلس بين أطلال قصره يحاول أن يسوّي من الاطلال صورة”