“العلم كله عندنا "يُلقن" للمتعلم فإذا نبغ هذا المتعلم ليصبح مثلا أستاذاً بإحدي الجامعات، "أذنوا له بالتلقين". ولقد عني القوم _وما نزال في إثرهم نعني _ بعمليتي "التلقن" و "التلقين" لأنها عندنا سلفاً وخلفاً علي حد سواء التعلم والتعليم”
“إنني بمثابة عدة أشخاص في جلد واحد,فهناك من نجرفه العاطفة و لا يقوي علي إلجامها , و لكن هناك من يوجه إليه اللوم و يحاول أن يشكمه حتي يقيد فيه الحركة التي تقذف به إلي الهاوية, علي أن هذا الشد و الجذب بين عاطفة تشتعل و عقل يخمد إشتعالها, لا يمنع أن ينعم الإنسان بلحظات هادئة تتصالح فيها العاطفة و العقل فيسيران معا في اتجاه واحد”
“نحن امام كتاب "القرأن الكريم" جعل للعلم والفكر منزله هيهات ان تجد لهما منزله اعلي منها ف اي مصدر اخر انه لم يرد للانسان علماً مجرد العلم بل اراد له رسوخاً فيه وهداه الي وجوب التفرقه بين العلم والظن فليس المراد معرفه تقام علي ظنون بل المراد معرفه تقام علي علم وليس المراد للانسان ان ينساق مع الهوي بل المراد له ان يهتدي بالعلم الذي لا يعرف الهوي”
“أسّ البلاء في مجال الفكر هو أن يجتمع السيف والرأي الذي لا رأي غيره في يد واحدة، فإذا جلا لك صاحب السيف صارمه، وتلا عليك باطله، زاعماً أنه هو وحده الصواب المحض والصدق الصراح، فماذا أنت صانع إلا أن تقول له "نعم" وأنت صاغر؟”
“العالم المتحضر بحق , يعاني من الداخل مخاضا ليلد الثمرة, و نجيء نحن على طريق الحياة عابرين , فنقطف الثمرة من الخارج , دون أن تهتز فى أبداننا خلية , نقطف الثمرة نظما للتعليم و نظما للحكم , و مذاهب و فلسفات و أفكارا و سيارات و طيارات و فنا و أدبا و علما , نقطف الثمرة ثم نتبجح , فإذا قالوا خالقوا الثمرة إنهم يحسون فى حياتهم قلقا لأنها حياة متحولة , زعمنا على أقلام كتابنا - أننا نحن كذلك نحس قلقا مثل قلقهم, لأننا فى تحول مثل تحولهم. هم يتجرعون المر , ونحن هنا نقرأ تركيبة المر كما فصلت عناصرها على ظاهر الزجاجة من الخارج”
“والتطرف في الفكر والعقائد ، ما هو؟ هو أن تختار مسكنا فكريا و عقائديا لتقيم فيه راضياً عن نفسك و لكنك لا تريد لغيرك أن يختار لنفسه ما يطيب له من فكر و عقيدةبل تلزمه إلزاما - بالحديد و النار أحيانا- أن ينخرط معك تحت سقف فكري واحد.”
“و للأرق علاقة وثيقة و حميمة بالحياة .فالذي يتأرق هو الكائن الحي علي وجه العموم و الإنسان عل وجه الخصوص .فالمادة الموات لا تتأرق لشئ.”