“الذاكرة ليست رقعة هندسية نرسمها بالمنقلة و الفرجار و القرارات الرياضية و الآلة الحاسبة، بقعة من مجد السعادة تجاورها بقعة الألم المحمول على الأكتاف”
“كان تقسيم الذاكرة إلى تعب سابق و راحة راهنة مستحيلاًالذاكرة ليست رقعة هندسية نرسمها بالمنقلة و الفرجار، و القرارات الرياضية و الألة الحاسبةبقعة من المجد و السعادة تجاورها بقعة من الألم المحمول على الأكتاف”
“إذا سمعتَ من خطيب على منبر كلمة تفكيك المستوطنات فاضحك و اضحك كما تشتهي. إنها ليست قلاعا من الليجو أو الميكانو التي يلهو بها الأطفال، إنها إسرائيل ذاتها، إنها إسرائيل الفكرة و الأيديولوجيا و الجغرافيا، والحيلة والذريعة، إنها المكان الذي لنا و قد جعلوه لهم، المستوطنات هي كتابهم، شكلهم الأول ..هي الميعاد اليهودي على هذه الأرض، هي غيابنا..المستوطنات هي التيه الفلسطيني ذاته”
“في هذه الغرفة وجدتني أنسحب إلى هناك , إلى تلك البقعة المتوارية في كل شخص , بقعة الصمت و الإنطواء . فراغ غامق اللون يخصّ المرء ولايعني أحداً غيره , ألوذ به عندما يصبح الخارج عبثياً أو غير مفهوم . كأن هناك ستارةً سريةً تحت تصرفي , أشدها عند الحاجة , فأحجب العالم الخارجي عن عالمي , أشدها بسرعة وبشكل تلقائي عندما تستعصي ملاحظاتي و أفكاري على الإنكشاف بكامل وضوحها , عندما يكون حجبها هو الطريقة الوحيدة لصيانتها”
“و القهوة ألوانها مذاقات و أذواق,الشقراء و الغامقة و المحروقة و الوسط,و من ملامح من يقدمها لك,و ظروف تقديمها,تكتسب معانيها المختلفة.فقهوة التعارف الأولى غير قهوة الصلح بعد الخصومة,و غير قهوة يرفض الضيف احتساءها قبل تلبية ما جاء يطلبه.و قهوة الكتابة غير قهوة القراءة ,و هى فى السفر غيرها فى الإقامة,و فى الفندق غيرها فى البيت ,و قهوة الموقد غير قهوة الاّلة. و هى من وجه مرح مليح فى المقهى غيرها من وجه متجهم منكود.و إن قال لك زائر الفجر و هو ينتزعك عن عائلتك و يقتادك بلطف رسمى و ابتسامة مسلحة ,نريدك على فنجان قهوة"عندنا" فهذا أحد أنواع الخطف أو القتل.فالغبى هو من بطمئن لقهوة الحكومة.و قهوة العرس غير قهوة العزاء حيث تفقد القهوة السادة كل معانيها,يديرها على الجالسين المنكوبين ساق منكوب لا يعرف ضيوفه و لا يسألهم كيف يفضلونها,فلا الساقى هو الساقى و لا القهوة هى القهوة و فنجانها مخروطى بلا أذن ,لا يعنيك توقيتها و لا مذاقها و هى اّخر ما يهمك فى يوم كذلك اليوم.كأن اسمها سقط عنها إلى الأبد.”
“كنت أتساءل كلما رأيت الخريطة تحيط بأعناقهن عمّا إذا كانت المواطنة الكندية أو النرويجية أو الصينية تعّلق خريطة بلدها على نحرها كما تفعل نساؤنا!قلت مرّةً لصديق:-عندما تختفي فلسطين كسلسال على ثوب السهرة ، كحليةٍ او كذكرى او كمصحف ذهبي أي عندما نمشي بأحذيتنا على ترابها، و نمح غبارها عن ياقات قمصاننا و عن خطانا المستعجلة الى قضاء شؤوننا اليومية العابرة العادية و المضجرة عندما نتذمر من حرها و من بردها و من رتابة البقاء فيها طويلا عنئذ نكون قد اقتربنا منها حقا.”
“توقفت الامتحانات لأسابيع, استؤنفت الامتحانات,نجحت و تخرجت,حصلت على ليسانس من قسم اللغة الإنجليزية و آدابها, وفشلت في العثورعلى جدار اعلق عليه شهادتي”