“لا تجعلوا بعض الأحكام الفرعية المختلف فيها حجر عثرة أمام عقائد الإسلام وأركانه الكبرى ...”
“اجتاحت بلادنا الحضارة المادية المعاصرة وفتحت أبواب المدارس للمرأة، فلم تتعلم فيها حقائق التراث الغالى ومناقب المرأة فى عصرها الأول.. كلا لقد غزا عقلها الفكر الأوربى، ونهجه الشارد، فإذا نحن أمام تقاليد لا تسُّر ومناهج لا تنفع بل قد تضر! والسبب هو القصور العلمى الذى بلغ مرتبة الجهل المركب عند بعض الإسلاميين المتحدثين عن موقف الإسلام من المرأة.”
“هناك بعض الأحكام موجهة للدولة، وهناك بعض الأحكام موجهة للفرد، وتقع فى نطاقه.. وهناك أحكام لا يمكن أن يتصور إنفاذها إلا عند وجود دولة، أى سلطة.. لكن فى حال غياب الدولة، تتعطل بعض الأحكام، ولا يحق للأفراد بحال من الأحوال، أن يمارسوا سلطان الدولة. عندما يغيب سلطان الدولة، لسقوط الدولة الإسلامية، فإنه من الممكن أن يتواصى الناس بتكوين هيئة أو جهاز نائب مؤقت عن الدولة، ولا يترك الحكم للأفراد”
“إن شرا مستطيرا يصيب الإسلام من تقوقع بعض أتباعه فى آراء فقهية معينة شجرت فى ميدان الفروع،ويراد نقلها من مكانها العتيد لتعترض عقائده، وقيمه الكبرى. والرجل الذى يخسر السوق كلها لأنه يفضل دكانا على دكان أو سمسارا على سمسار لا يسمى تاجرا”
“المأساة أننا نحن المسلمين مولعون بضم تقاليدنا وآرائنا إلى عقائد الإسلام وشرائعه لتكون دينا مع الدين وهديا من لدن رب العالمين وبذلك نصد عن سبيل الله..!”
“التعاليم التي ندعوإليها هي الأركان المتفق عليها والنصوص المقطوع بها أما ما يحتمل عدة أفهام فلا دخل له في ميدان الدعوة! وإذا كان المسلمون أنفسهم في سعة أمام هذه الأفهام العديدة، وإذا قالوا: لا يعترض بمجتهد على مجتهد آخر، فكيف نلزم الأجانب بفقه خاص؟إننا نضع العواثق عمدا أمام الإسلام حين نفرض على الراغبين فيه تقاليدنا في الحكم والاقتصاد والمجتمع والأسرة وأغلب هذه التقاليد ليس له سناد قائم، بل أغلبه وليد عصور الانحراف والتخلف..و من الممكن بعد اقتناع الراغبين في الإسلام من اعتناقه، أن تترك لهم حرية الاختيار من الفروع التي لا حصر للخلاف فيها، ولا ميزة لرأي على آخر..إننا ندعوإلى الإسلام، لا إلى الاقتداء بالمسلمين! ندعوإلى الكتاب والسنة، لا إلى سيرة أمة ظلمت نفسها ولم تنصف تراثها.ذلك أن دين الله جدير بالاتباع أما مسالكنا نحن فجديرة بالنقد، والبعد...!”
“وقد ضقت ذرعا بأناس قليلي الفقه في القرآن كثيري النظر في الأحاديث. يصدرون الأحكام، ويرسلون الفتاوى فيزيدون الأمة بلبلة وحيرة.ولازلت أحذر الأمة من أقوام بصرهم بالقرآن كليل، وحديثهم عن الإسلام جريء، واعتمادهم كله على مرويات لا يعرفون مكانها من الكيان الإسلامي المستوعب لشئون الحياة...”