“لَيتَكُم تَعلَمون كَم بِتُ أَكرهُ نِساء الأَرض نَعَم أَكرَهُهن جَميعاً ..فأَنا أَخشى أَن تَلتَقي فِي غُربَتِكَ بإِحداهُن فَتَسلِبُني عَرشَ قَلبكِ وتَستَولي عَلى جَميع حَواسِك وأَجلس أَنا عَلى قارِعة الحُلم أَنُدب ما تَبَّقى لِي مِن مِنكْ”
“يُمَزِقُني أَنْ أَرى مَن حَولي يَتَأَلَمون.. ولا أَجرُؤُ عَلى الإِقتِرابِ مِنهم واحتِضانِهم بِقوة لِــ أُطَمئِنَهُم أَنني سأَكونْ هُنا لِ أَجلِهمْ دَوماً .. كَم بِوّدي لَو أَبتُرَ قِطعَاً مِن سَعادَتي وأُقَدِمُها لَهُم عَلى طَبَقٍ مِنْ~اليَاسَمين~”
“المُشِكلة فِي أَن تُولَدَ فِي مُجتَمع عَربي هِيَ أَنك تُعطى عِند الوِلادة ذاكِرة قَوية للأَماكِن ،للوَطن،للأَشخاص،للروائِح،للحب ،ذاكِرة تَرفُض النِسيان فِي جَميع المَجالات والأَقسى مِن ذَلكَ أَنها تَستصعِب وتَستَنكر كُل مَا هُو جَديد .!.”
“فِي لِقاءِهما الأَول أَهداهَا سِواراً يُعانِق مُعصَمها وقَبل أَن يَكون هُناك لِقاءَ ثانٍ خَطفَتهُ الأَرض مِنها أَرادَتهُ بَينَ أَحضانِها ... فَما كَانَت تَملِكُ مِنهُ سِوا سِوار أَو ما تَحولَ مَع الزَمن إِلى قَيد كَبَلَها بِه رُغمَ غِيابِه .. لَطالَما تَعثرت بِه لطالَما وَقف في وَجه طموحاتِها ولَكنها لَم تَكن غَبية لِتبقى عَلى ذِمة سِوار خَلعت سِوارها وحِدادَها وواصَلت المَسير”
“بِالرَغم مِن سَيّري المُتواصل تَحت المَطر.. لَم يَقوى صَقيعُ هَذا الشِتاءِ بَعدُ، على تَجميد عَواطِفي ..المُبَعِثَةِ كَ نَغَمٍ يُعزَفُ عَلى أَوتار قَلبي... يَتَرَددُ صَداً فِي مَساحاتِ الفَراغ المُمتَدةِ ، ما بَينَنا .عَلى الرَصيفِ المُبتَّلِ الطَويل.. يُؤسِفني أَن قِطار الرَحيل لَم يأَخذني أَبعَد مِن هَمستَين ..وتَنهيدة عاشِق.. لكأَنَ المسافَة بين قلبي وذاكرتي لا تتَعدى الزَمن الفاصل ،بَين البَرقِ والرَعد ..! ولكَأنَ النِسيان يَبعد عَن ذاكِرتي فَدانين مِن الأَلم ،ورُبما أَكثَر ..! فإِلى مَتى سَتبقى تِلكَ الجُثة تتَأَرجحُ على مَشنَقةِ النِسيان.؟إِلى مَتى ..؟ انِقطاع الحُبل السُريِّ الواصِل بِين أَنتَ وذاكِرتي بات وَشيكاً.. أَقرب إِلىَّ من حَبل الوَريد”
“أَشعُر بِاختِناقٍ شَديد..خَدَرَني الأَلَمُ والآن أَفَقت مِن غَيبوبَتي تِلك ، أَترانِي اليَوم فَقط إِستَيقَظت مِن حُلمي الوَردِي عَلى وَقع خُطواتِ غِيابِك.!. أَتراني فِي هَذا اليَوم بِالذات شَعرتُ بأَلم تِلكَ الصَفعَة أَم أَنه يَوم الجُمعة الَذي يُذكِرني بحَجم فِقدانِك فَهذِه الجُمعة العَاشرة تَمر بِي وتَترُكني خَلفَها مَمزَقة الفُؤاد أَنزفُ فِي الصَميم .!. أَتقَلبُ كَطائرٍ ذُبِح للتَو ..تَغلِي الدِماء فِي عُروقِه ثُم تَندفعُ بِقسوَةٍ إِلى وَجنتَيه .!. أَعُد أَنفاسِي واحِداً تِلو الآخَر ...أُخطِئ العَد وأَبدأُ مِن جِديد.. أُحاول بَرم صَفقاتٍ مَع الأَلَم عَليّ آخُذ هُدنَة فَقد تَعبت ..نَعم تَعبتُ جِداً وجِداً تَعبتُ إِدعاء الفَرح وإِغتِصاب الإِبتِسامَة .. أُريِد أَن أَبكي وأَصرُخ مِلْأ صَوتِي مِن الأَلم دَونَ أَن يَسأَلني أَحدٌ لِماذا أَو يَتَهِمُني البَعضُ بالجِنون .. فَقد طَال صَبري دُونَ جَدوى ..وطالَ انتِظاري دُون ثِمار .. اُريدُ فَقط أَن أُدِرِك ما يَحصُل حَولي .. . . أُرِيد.. .. إِخَتنَقَ قَلَمي . . والآآآن . يآآآه أَنا أَختَنِق ..!. لَقد انَفجر صَمام صَبري اليَوم لا أَستطيع الاحتِمال أكثَر”
“أَشياءٌ كَثيرةَ مِنْ حَولي تُغري قَلمي ..تَستفِز تِلكَ الكَلِمات بِداخِلي لتتَرتَب عَلى ورق كَمعزوفةٍ موسيقِيَة .. تَبدأُ سُلمها بِتلكَ الغارِقة فِي حُلم وَردي وحُبٍ واعِد والأُخرى أَكبَرُ هُمومها دَرجاتٍ ونَجاح تَحصده في حَياتِها وهناك...أُخريات مجتمعاتٍ عَلى أمور يَتسامَرن بِها قَدْ تَكون ضَرباً مِنَ الجُنون .. "هُم" يَنهَشون بَعضَهم بَعضاً بِكلماتٍ لاذِعة أَما .."هو"باذِخُ الحُزن لا أَكثَر يَترفعُ عَن فُتات فَرحٍ يَقتات بِه يأَبى كِبريائَه أَن يَنحني ل "التِقاطِه" يَنتظرُ غَنيمةٌ فرحٍ كبرى تأَتيه بِها إِحدى الغَيمات..تَكفيه لأَطول وَقتٍ ممكن.. وفي النِهاية "أَنا " أَكتُبهم هُنا بابتسامَةٍ ساخِرة مِن تَناقض الحَياة ..”