“إلى كلّ مؤمن أصابه بَلاءٌ ويأسٌ وإحباط، ففقدَ النشاطَ والأَمل، وقعدَ عن الواجب والعمل، حاول ولا تعتذريَا مَنْ أَصابَكَ مَا تَدمى القلوبُ لَهُ ..... وَفَلَّ عَزْمَكَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْغِيَرُوَمَنْ قَعَدْتَ عَنِ الْجُلَّى وَمَطْلَبِهَا ..... وشَلَّكَ الْوَهْنُ، لاَ تَأْتي وَلاَ تَذَرُوَمَنْ يئست مِنَ الدُّنْيا فَلا أَمَلٌ ..... وَرُحْتَ عَنْ يَأْسِكَ الْقَتّالِ تَعْتَذِرُحَاوِلْ ولا تَعْتَذِرْ يَأْساً وَمَعْجِزةً ..... فَأَنْتَ باللَّهِ -إنْ أَخْلَصْتَ- مُقْتَدِرُمَنْ كانَ يَمْلِكُ إِيمَاناً ومَعْرِفَةً ..... وَالْفِكْرَ وَالْعَزْمَ وَالإقْدَامَ يَنْتَصِرُوَإِنْ عَثَرْتَ فَلاَ تَرْضَ الْعِثَارَ وَقُمْ ..... فَتَبَّ مَنْ رَكَنوا لِلأَرْضِ إذْ عَثَرُواإِنْهَضْ تَقَدَّمْ تَأَلَّقْ رِفْعَةً وَسَنىً ..... فالْمَجْدُ يَدْعُوكَ، وَالأَيَّامُ تَنْتَظِرُمَا قِيمَةُ الْعُمْرِ لَوْلاَ مَطْلَبٌ جَلَلٌ ..... إِنْ طالَ أَوْ قَصُرَتْ أَيّامُهُ الْعُمُرُـــــــــــــــــــــالغِيَرُ: غِيَرُ الدهر: أحوالُه وأحداثُه المتغيّرة.الْجُلّى: الأمر الشديد والخطب العظيم. وفي المثَل: "لا يُدْعَى للجلّى إلاّ أخوها"، أيْ: لا يُندَبُ للأمر العظيم إلا من يقوم به ويصلح له.شَلّك الوهن: غلبك.الْمَعجزة: العجز.تَبَّ فلان: خسر وهلك.ركنوا للأرض: سكنوا إليها، ولم يتركوها وينهضوا منها.مطلب جَلَل: مطلبٌ كبير عظيم.”
“لقد كشفت الشهور الماضية من حقائق النفوس والأخلاق، والعالم والعصر، ما تقشعرّ لهوله الأبدان، ويَخْزى به الإنسان، ويُظْلِمُ به وجهُ الحياة؛ ولكن علينا رغم ذلك كلّه ألاّ نيأس، ولا نستسلم، ولا نقعد عن العمل؛ فرسالتنا أن نعمل ونعمل -رغم كل شيء- لينتصر الحقّ والعدل والخير في نفوس الناس، وفي علاقات بعضهم ببعض، على الصعيد المحليّ والدوليّ وعلى كلّ صعيد، فذلك شرف الدنيا والآخرة، وخير الدنيا والآخرة”
“أن نَرْبطَ بَيْنَ المُواطِنينَ بدُسْتورٍ وَقانونٍ، ضَرورَةٌ وَواجِبٌ لا بُدَّ مِنْهُ؛ ولكِنْ أَهَمُّ مِنْ ذلِكَ أنْ نَرْبطَ بَيْنَهُم بالثِّقَةِ والحُبّ؛ ولا يُغْني أمْرٌ عَنْ أمر”
“الذي يُؤذي جيرانَهُ ومُواطِنيه، ولا يَرْعَى حُقوقَ جيرانِهِ ومُواطِنيه، ولا يَسْعى في خَيْرِ جيرانِهِ ومُواطِنيه.. يَخونُ دينَهُ ووَطنَهُ وقومَهُ وإنسانِيَّتَهُ، ولا يُحَقِّقُ لِنَفْسِهِ ودينِهِ ووَطنِهِ وقَوْمِهِ بذلك إلاّ الأذى والضَّرَرَ والشرّ”
“نحن لا ننظرُ إلى الحاضر وحدَه، ولكننا ننظر معه إلى الأجيال المقبلة.. ولا نخاطبُ هذا الجيلَ وحده، ولكننا نخاطبُ معه الأجيالَ المقبلة، والإنسانَ مِن حيثُ هو إنسان”
“قال لي صديق قديم حكيم لقيني لقاء خاطفا بعد فراق طويل:انصحني - وأنا على وشك السفر من جديد - نصيحة موجزة لا يتسع لغيرها الوقت قلت: اعمل بما تنصح به الناس، فهذا يكفيك في مختلف شؤون الحياة؛ ولا تكن من الذين يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم!!”
“نحنُ لا نحتاجُ أمريكا، ولا أوروبا، ولا روسيا، ولا مجلسَ الأمن، ولا الجمعية العامّة للأمم المتحدة!!.. لِأمُدَّ يدي بشجاعةٍ وصدقٍ إلى أخي السوريّ، وجاري السوريّ، ومواطني السوريّ، ويَمُدَّ يدَه إليّ!! لنكون جَبْهةً واحدةً متضامِنةً لإنقاذِ بلادِنا، وصُنعِ مستقبلِنا!!..توحّدوا توحّدوا أيها الإخوة السوريون على طريقِ النِّضالِ والبناء؛ فوَحْدَتُكُمْ على قواسِمِكُمُ المشتركةِ خُطْوةٌ أوَّلِيَّةٌ ضرورِيَّةٌ لازِمَةٌ واجبَةٌ لِلْتحْريرِ والتّغييرِ والنّصرِ المَأمولِ إن شاء الله.”