“اللهم إن تحت كل شجرة من أشجار الغوطة جثة شهيد مات دفاعًا عن هذه الأرض الطاهرة التي سُقِيَت بالدم ، ثم إنّها لم تَخلُص لأهلها ولم تنْجُ من الغاصب الدخيل . اللهم كما جعلت دمشق درّة الكون ومنحتها ما لم تمنح بلدًا، أكملعليها نعمتك وهَب لها الحريّة والمجد”

علي الطنطاوي

Explore This Quote Further

Quote by علي الطنطاوي: “اللهم إن تحت كل شجرة من أشجار الغوطة جثة شهيد ما… - Image 1

Similar quotes

“كيف نفهم المرأة عندنا هذه الحقيقة؟ كيف نقنعها بأن الإسلام أعطاها من الحق. وأولادها من التكرمة، ما لم تنل مثله المرأة الأوربيه أو الأمريكية، وأنه صانها عن الابتذال، ولم يكلفها العمل والكسب؟كيف؟ أنا أقول لكم: كيف! بالفعل لا بالقول، بأن نعاملها المعاملة التي يرتضيها لنا ديننا، بأن نعتبر الخيّر فينا، من كان يعامل امرأته وبناته بالخير، أن تكون المرأة المسلمة اليوم. كما كانت في صدر الإسلام؛ اقرؤوا إذا كنتم لا تعرفون، تروا أنها لم تكن تعامل كما يعامل كثير منا نساءهم.”


“إن البشر يكدّون ويسعون، ويسيرون في صحراء الحياة، وقيد نواظرهم كواكب ثلاث، هي هدفهم وإليها المسير، ومنها الهدي وهي السراج المنير، وهي الحقيقة والخير والجمال، وإن كوكب الجمال أزهاها وأبهاها، إن خفي صاحباه عن بعض الناس فما يخفى على أحد، وإن قصرت عن دركهما عيون فهو ملء كل عين، والجمال بعد أُسّ الحقائق وأصل الفضائل، فلولا جمال الخير ما دعا إليه المصلحون. وهل ينازع في تفضيل الجمال إنسان؟ هل في الدنيا من يؤثر الدمنة المقفرة على الجنة المزهرة؟ والعجوز الشوهاء على الصبية الحسناء؟ والأسمال البالية على الحلل الغالية؟فكيف يكون فيها من يكره الشعر، وهو جمال القول، وفتنة الكلام؟ وهو لغة القلب فمن لم يفهمه لم يكن من ذوي القلوب. وهو صورة النفس، فمن لم يجد فيه صورته لم يكن إلا جمادًا. وهو حديث الذكريات والآمال، فمن لم يذكر ماضيًا، ولم يرج مستقبلًا، ولم يعرف من نفسه لذة ولا ألمًا، فليس بإنسان.”


“أكثرنا لا يصلي و إنما يقوم و يقعد و يركع و يسجد .... و هذه الحقيقة لا نستطيع أن ننكرها ( مع الأسف ) مع أن المصلي إنما يدخل على الله ملك الملوك و من كل خير عنده و كل أمر بيده و من إن أعطى لم يمنع عطاءه أحد ، و إن حَرَم لم يعط بعده أحد .”


“إنكم سعداء ولكن لا تدرون. سعداء إن عرفتم قدر النعم التي تستمتعون بها، سعداء إن عرفتم نفوسكم وانتفعتم بالمخزون من قواها، سعداء إن سددتم آذانكم عن صوت الديك ولم تطلبوا المستحيل فتحاولوا سد فمه عنكم، سعداء إن طلبتم السعادة من أنفسكم لا مما حولكم”


“من كتاب قصص من التاريخ للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله ، وأصلها التاريخي في الصفحة 411 من فتوح البلدان للبلاذري ، طبعة مصر سنة 1932 م . في عهد الخليفة الصالح "عمر بن عبد العزيز" ، أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير. وعند حضور اطراف الدعوى لدى القاضى ، كانت هذه الصورة للمحكمة: صاح الغلام : يا قتيبة بلا لقب فجاء قتيبة ، وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي جميعا ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟ قال السمرقندي: اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا .. التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟ قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية .. قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟ قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك .. قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ؛ يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل. ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ، ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم. وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به. وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ، أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟ والله لا نعلم شبها لهذا الموقف لأمة من الأمم .”


“من علم الغربيين هذه الفضائل إلا نحن؟ من أين قبسوا هذه الأنوار التي سطعت بها حضارتهم؟ ألم يأخذوها منا؟”