“إن خروج الإنسان عن سجاياه وانفصاله عن طباعه العقلية والنفسية السليمة أمر يفسد عليه حياته ويثير الاضطراب في سلوكه..اعلم انك نسيج وحدك..فأنت شئ فريد في هذا العالم ولا يوجد من يشبهك تمام الشبه شكلياً أو نفسياً.. وهذا من تمام قدرة الله عز وجل..فاغبط نفسك على هذا وارض بما قسم الله تعالى لك ,وابذل جهدك لتستفيد مما منحك ربك إياه من مواهب وصفات متقبلاً في الوقت ذاته علاتك وسلبياتك.”
“إنك شيء فريد في هذا العالم إنك نسيج وحدك، فلا الأرض منذ خلقت رأت شخصا يشبهك تمام الشبه ولا هي في العصور المقبله سوف ترى شخصا يشبهك تماما”
“لا أدري لماذا لا يطير العباد إلى ربِّهم على أجنحةٍ من الشوق بدل أن يُساقوا إليه بسياط من الرهبة ؟! إنَّ الجهل بالله وبدينه هو عِلَّةُ هذا الشعور البارد ، أو هذا الشعور النافر - بالتعبير الصحيح - ؛ مع أنَّ البشر لن يجدوا أبرَّ بهم ولا أحنَى عليهم من الله عز وجل”
“لا يعرف محمداً -صلى الله عليه و سلم- من إحتبس في سجن الدنايا, أو قعد عن نصرة الحق و الخير”
“في المزالق المتلفة قد يقول لك ناصح أمين: أغمض عينيك واتبعني، ولا تسلني عن شىء يستثيرك! وربما تكون السلامة في طاعته. فأنت تمشي وراءه حتى تبلغ مأمنك.إنه في هذه الحال رائدك المعين، الذي يفكر لك، وينظر لك، ويأخذ بيدك. فإن هلك هلكت معه.أما لو جاءك من أول الأمر رجل رشيد فرسم خط السير، وحذرك من مواطن الخطر، وشرحك لك في إفاضة ما يطوي لك المراحل ويهون المتاعب، وسار معك قليلا ليدربك على العمل بما علمت، فأنت في هذه الحال رائد نفسك، تستطيع الاستغناء بتفكيرك وبصرك عن غيرك.إن الوضع الأول أليق بالأطفال والسذج. وأما الوضع الأخير فهو المفروض عند معاملة الرجال وأولي الرأي من الناس.”
“البشر لن يجدوا أبرَّ بهم ولا احنى عليهم من الله عز وجل”
“المؤمن الحق ٬ لا يكترث بأمر ليس له من دين الله سناد. وهو ٬ فى جرأته على العرف والتقاليد ٬ سوف يلاقى العنت. بيد أنه لا ينبغى أن يخشى فى الله لومة لائم ٬ وعليه أن يمضى إلى غايته ٬ لا تعنيه قسوة النقد ٬ ولا جراحات الألسنة . والباطل الذى يروج حينا ٬ ثم يثور الأقوياء عليه فيسقطون مكانته. لا يبقى علي كثرة الأشياع أمدا طويلا ٬ ورب مخاصم اليوم من أجل باطل انخدع به ٬ أمسى نصيرا لمن خاصمهم ٬ مستريحا إلى ما علم منهم ٬ مؤيدا لهم بعد شقاق . عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه . وأسخط عليه من أرضاه فى سخطه ! ومن أرضى الله فى سخط الناس رضى الله عنه . وأرضى عنه من أسخطه فى رضاه !! حتى يزينه ويزين قوله وعمله فى عينيه “ . فليجمد المسلم على ما يوقن به وليستخف بما يلقاه من سخرية واستنكار عندما يشذ عن عرف الجهال ٬ويخط لنفسه نهجا ٬ يلتمس به مثوبة الله عز وجل ٬”