“أَشعر بك هُنا قَريباً من خافِقي .. تُراقب خَجلي و تَلعثمي في أبسط الكَلمات .. تَرسم على وَجهك ابتسامةً تَحنو بها على صَوتي وكَلماتي و تَدفعني للغَوص أكثر في بِحار تَمتد من عَينيك إلى أبعد مَدى ! تَهمس لي بِموسيقى لَم يَعرفها العالم بَعد .. لم يَخترعها موزارت ولم يَعزفها بيتهوفن إنما رسم ألحانها قَلبك الذي يَنبض بداخلي !”
“بينما كُنت أحضر حقائبي وأهمُ بمغادرتك ، بدأت الذكريات تتقافز لتدس نفسها في حقائب الغياب ، تَشد أطراف ثوبي هازئة من إرادتي ، واثقة من حتمية عودتي ! لم يستطع شيء إيقاف أو ردع أحلامي عن المُضيّ قُدماً ! اليوم . . أمر على وَجهك بين ذكرياتي دون طرحٍ للسلام . دون تأنيبٍ للضمير ! دون كَسرة حنين أو حتى فتافيت ندم ، اليوم .. أنا سعيدة أكثر غارقة في قارورة راحة ! اليوم.. التَقيت ال"أنا" التي ودّعتها فيّ منذُ عرفتك !”
“أُحبُك يا أَبي فَوق حُدود أَي شَيء تَحمله جَنبات هَذا الكَون صَوتك الهادِئ الحاني الذِي نَغفو عَليه ونَستَيقِظ إِبتسامَتك التِي تبعَثُ راحَة في نُفوسنا أَحِبكُ يا أَبي ، أُحِب حَنانك وعَطفك المُمتَد، أُحب تَأَمل وَجهك بِتجاعِيده وطَياتِه الَتي تَحمل كُل وَاحِدةِ مِنها حِكاياتٍ مَضى عَليها زَمن أُحب التَسَكع فِي مَلامِحكَ الَتي حَملت عِطر المَاضي بِتفاصِيله الرقيقة المُفرِحة أَحياناً والمُحزِنة أحياناً أُخرى ،،حَملت عِطر ذاكِرة تَنبِضُ بالعَطاء .. أَدامَك الله وحَفِظكَ ذُخراً لَنا وأَدعو الله َأن يُقَدِرنا عَلى رَد جَميلك مَعنا”
“أطبق دفتي هذا الكتاب على وجع بطل الحكاية الحزينة .. أدس وجعي إلى جانب وجعه . .أخفيه بين أسطر الرواية .. أركنه على المنضدة بهدوء . . خشية أن أوقظ حزني الغافي على شفا النسيان ..”
“وَقفت على أطلالك طويلاً.. حتى فقدت قدرتي على حمل جسدي المُتعب .. الذي أَفقدته رياح الغِياب قدرته على الاتزان .. فَهمس الوَقت في أُذني أَن حان الوقت للجلوس .. "فحضورهم قَدت يتأخر في القدوم"...!!...”
“على نافذة الشوق عصفوران حائران”