“كم من أشياء فعلناها وكنا لا نريد حقيقةً أن نفعلها؟ وكم من أشياء ودَدْنا أَنْ نفعلها ولكن لم نفعلها أبدًا؟ إذن، هناك عالمان: عالم القلب وعالم الطبيعة. فالرغبة قد لا تتحقق ولكنها حقيقة في عالم قلوبنا، حقيقة كاملة. ومن جهة أخرى، يقع الفعل بالصدفة المحضة، فعلٌ لم يكن مقصودًا ولكنه حدث كاملاً في العالم الطبيعي، ولم يحدث مطلقًا في العالم الآخر، عالم الحياة الجوّانية.”
“إن العالم الإسلامي يموج في حالة من الإضطراب والتحول ,ومهما يكن الشكل الذي سيتخذه _عندما تبدأ آثار هذا التحول في الظهور _ فإن أمرا واحدا هو المؤكد.. ألا وهو : أن العالم المسلم لن يكون أبدا عالم النصف الأول من القرن العشرين .. لقد مضى عهد الإستسلام والركود بلا رجعه”
“لا بد أن يكون وجود عالم آخر ممكنا ، فنحن لا نستطيع أن نعتبر الأبطال المأساويين منهزمين ، بل منتصرين. ولكن منتصرين أين؟ في أي عالم هم منتصرون؟ أولئك الذين فقدوا أمنهم وحريتهم - بل حياتهم - بأي معنى هم المنتصرون؟ من الواضح أنهم ليسوا منتصرين في هذا العالم.إن حياة هؤلاء الأبطال وتضحياتهم بصفة خاصة تغرينا أن نسأل دائما السؤال نفسه: هل للوجود الإنساني معنى آخر؟ معنى مختلف عن هذا المعنى النسبي للوجود؟ أم أن هؤلاء الرجال العظام الشجعان مجرد نماذج فاشلة؟ إن الأخلاق كظاهرة واقعية في الحياة الإنسانية لا يمكن تفسيرها تفسيرا عقليا. ولعل في هذا الحجة الأولى والعملية للدين. فالسلوك الأخلاقي إما أنه لا معنى له وإما أن له معنى في وجود الله.”
“يوجد ملحدون على أخلاق، ولكن لا يوجد إلحاد أخلاقي. والسبب هو أن أخلاقيات اللاديني ترجع في مصدرها إلى الدين.. دين ظهر في الماضي ثم اختفى في عالم النسيان، ولكنه ترك بصماته قوية على الأشياء المحيطة، تؤثر وتشع من خلال الأسرة والأدب والأفلام والطرُز المعمارية... إلخ. لقد غربت الشمس حقاً ولكن الدفء الذي يشع في جوف الليل مصدره شمس النهار السابق. إننا نظل نستشعر الدفء في الغرفة بعد انطفاء النار في المدفأة.”
“هناك أشياء كثيرة نفعلها دون أن ندرك لم حتى نفعلها”
“إنّ النصير الوحيد _ إن لم يكن الأوحد _ للفكر المتحفظ في العالم المسلم اليوم هم ((الحجاج والمشايخ)) هؤلاء الناس _ خلافا للتعاليم الواضحة أنه لا كهنوت في الإسلام _ جعلوا من أنفسهم طبقة منظمة هيمنت على تفسير الإسلام ووضعت نفسها وسيطا بين الإنسان والقرآن . ولأنهم جعلوا أنفسهم طبقة فقد جعلوا من أنفسهم ((لاهوتيين)) متحجرين في مغتقداتهم”
“إن الشعراء هم جهاز الحس في الجنس البشري، ومن مخاوفهم وشكوكهم نستطيع أن نحكم بأن العالم لا يسير في طريق الإنسانية، وإنما في طريق اغتراب الإنسان واستلاب إنسانيته.”