“واليوم، جاء دور العرب ليجلسوا على سنام العالم الغربي.. ويمدوا أرجلهم على طولها.. ويأخذواالصور التذكارية لمناسبة ركوبهم للمرة الأولى في حياتهم جملاً أجنبياً يتكلم لغة الخواجات..ويلبس ملابس الخواجات...”
“الكاتب فى وطنى يتكلم كل لغات العالم إلا العربيةفلدينا لغة مرعبةقد سدوا فيها كل ثقوب الحرية”
“في حارتنا ..ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،نازي الأفكار .سرق السلطة بالدبابة ..ألقى القبض على الحرية والأحرار .ألغى وطناً .ألغى شعباً .ألغى لغة .ألغى أحداث التاريخ ..وألغى ميلاد الأطفال ..و ألغى أسماء الأزهار ..”
“إن صورة الشاعر المطبوعة في مخيلة الناس ، هي صورة خرافية لإنسان يمتلك طاقة غير محددة على الحب ، ويمتلك قلبا يتسمع لعشق العالم كله”
“وأن دول العالم الثالث لم تناقش في يوم من الأيام مع أميركا ، أسعار بضائع جنرالموتورز.. أو جنرال الكتريك.. ولم تعترض على أسعار السيارات، والثلاجات، والغسالات،ومكيفات الهواء، وألوف السلع الأميركية التي تحاصر حياتنا اليومية ابتداء من إبرة الخياطة.. إلىطنجرة البريستو.. وعلبة التشيكلتس..إن الإنسان العربي ليشعر بالزهو حين يفتح جريدة (التايمز (اللندنية، ويقرأ فيها هذه الجملة: (إنالأجيال القادمة سوف تتذكر سنة ١٩٧٣ كتاريخ سيطر فيه العرب على العالم الصناعي(..مئة سنة وأكثر والغرب يلعب معنا (البوكر (ونحن نخسر ..يغش في اللعب.. ونحن نخسر..يسرق آخر قرش في جيوبنا.. ونرهن محاصيلنا.. وعقاراتنا وضفائر بناتنا .. ونخسر..فهل تسمح الولايات المتحدة ودول أوروبا الصناعية .. أن نتغلب عليها مرة واحدة فقط..ولكن بشرف...”
“إن رأس المال العربي لعب بغير شك دوراً ممتازاً وشجاعاً في تغيير نظرة العالم إلينا .. وأحدثتحولات غير منتظرة في سياسة الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية نحونا .. كما أنه دفعبالقضية الفلسطينية إلى الصفوف الأولى من مشاكل العالم، وأعطاها الأولوية في المحافل الدولية،ونقلها إلى بؤرة الضوء .. بعد أن ظلت ثلاثين عاماً في دائرة التعتيم..”
“إن الصدمة التي أصابت الفكر الغربي بعد حرب تشرين الأول ١٩٧٣ سببها أن الغرب قد تعودعلى السرقة حتى صارت السرقة بالنسبة إليه حقاً مكتسباً.. كما تعود على الخدمات المجانيةبحيث يصعب عليه بعد ثلاثة قرون من الممارسات الاستثمارية ان يطالب بدفع أجور العمل..فالعمل بالنسبة للفكر الغربي لا يزال ينقسم إلى قارتين: قارة للخدم ..وقارة للمخدومين..”