“رفعت إسماعيل هو خليط من ترسبات وشخصيات لا حصر لها ، لكن جزءاً كبيراً منه هو أنا طبعاً .. طبعاً ما وراء الطبيعة من بنات أفكاري .. كنت أهوى قصص الرعب ولم أجد منها ما يكفي .. لهذا بدأت كتابتها ”
“إن ( د. نبيل فاروق ) هو صاحب الفضل فى خروج هذه سلسلة ما وراء الطبيعة إلى النور .. وهو أول من تحمس لها حين تشكك الجميع .. ونحن صديقان وتخرجنا فى ذات الكلية .. أنا أهوى كتاباته بالتأكيد لكن عالمينا يختلفان واهتماماتنا تتباين .. وهذا فى صالح العمل دون شك .”
“إذا كان ينبغي أن أكتب كي يكون البطل قدوة ، فقد قام بها د. نبيل فاروق مع أدهم صبري من قبلي .. وهذا ما لا أريده .. أريد شخصاً لحمه من لحمنا ورائحته من رائحتنا ويعرق وهكذا .. أتفهمني ؟.. انظر مثلاً ستجد أن فيه أخطاء قاتلة ؛ لا أستطيع أن أخبرك أني سأحذف من شخصيته الملل .. لكن أستطيع ان أخبرك أني سأحذف موضوع السجائر .. لأنه خطأ ، لأني وجدت ناساً بعد ذلك تدخن ويقولون أنهم يفعلون ذلك لأنهم يحبون رفعت إسماعيل .. لا طبعاً هذا خطأ .. أنا لم أدّعِ أنني مصلح اجتماعي ، ولكنني لست مفسد اجتماعي”
“أنت مصيب لكنك تنسى ما هو أشد قسوة من الموت .. الرعب !الرعب غير المبررالذي يحيل حياتك جحيماً و يجعلك تتمنى الموت و لا تناله”
“على فكرة أنا كنت طفل خواف جداً .. كنت باخاف من كل حاجة.. لكن بمرور الوقت اكتسبت مناعة من المخاوف التقليدية .. كتابتي في تيمة الرعب ما هي إلا محاولة مني للدوران خلف المدفع بدلاً من الوقوف أمامه.. بمعنى أنني أكتب مخاوفي على الورق وبهذا أتخلص منها .. خوفي الأكبر هو من الغد ، وما سيحمله .. يجتمع رعب الدنيا في لحظةٍ مثل اللحظة التي أنتظر فيها ابنتي " مريم " أمام مدرستها وتتأخر بعد خروج كل الأطفال ، وتخرج المدرسة وعلى وجهها علامات الارتباك.. وأجد نفسي أردد " مريم مالها؟! ”
“هدفى من ما وراء الطبيعة ليس إفزاع الشباب ؛ بل تشويقه ودفعه للتأمل والتفكير ”
“التطهير مفهوم مهم جداً لدى أرسطو .. إنه الهدف الأساسي للدراما بالنسبة له .. يجب أن يتطهر المشاهدون من عواطفهم وحين ينتهي العرض يكونون أفضل وأنظف ..طبعاً شيء كهذا لم يرق لـ ( برخت ) الذي يرى أن المشاهد يجب أن يخرج من المسرحية قلقاً مشمئزاً .. يقول ( كنج ) إن أدب الرعب هو دائرة سحرية يرسمها حول نفسه وأسرته كي لا يمسهم سوء .. أنا أمارس شيئاً شبيهاً لأني أكتب مخاوفي على الورق فأحس أنني تخلصت منها .. في طفولتي كنت أخاف مئات الأشياء أهمها موت أبي ، وقد دونت هذا كله في ورقة أخفيتها في فجوة في سور المدرسة .. شعرت براحة .. لكني - حتى اليوم - أشعر بانقباض كلما مررت قرب هذا المكان .. وأشعر أن ملمس هذه الورقة لعين .. هذا هو التطهر .. والقارئ يقرأ الرعب آمناً ويتوحد مع البطل هكذا يتطهر من مخاوفه دون ان يمسسه ضر”