“والذين يزدرون وظيفة " ربة البيت " جهال بخطورة هذا المنصب وآثاره البعيدة فى حاضر الأمم ومستقبلها الأخلاقى والاجتماعى. وأعباء هذا المنصب داخل البيت تكافئ أعمال الرجل الشاقة خارجه، وقد وجهت الشريعة كلا الجنسين إلى ما يليق به، ويتفوق فيه... والقدرات الخاصة لبعض النساء لا تلغى هذا التخصص. (قضايا المرأة ؛ بين التقاليد الراكدة والوافدة)”
“وإن العظمة الإلهية تزداد تألقاً فى عصر العلم وإن التقدم العلمى صديق للإيمان، وخصم للإلحاد. قضايا المرأه بين التقاليد الراكدة والوافدة”
“إذا كان البيت مؤسسة تربوية أو شركة اقتصادية فلابد له من رئيس، والرياسة لا تلغى البتة الشورى والتفاهم وتبادل الرأى والبحث المخلص عن المصلحة. إن هذا قانون مطرد فى شئون الحياة كلها، فلماذا يستثنى منه البيت؟ وقوله تعالى فى صفة المسلمين " وأمرهم شورى بينهم”
“- إن تصور المرأة في البيت إنسانًا قاعدًا لا شغل له جهل شنيع بمعنى الأسرة، وتصور ربة البيت إنسانًا يجيد الطهي والخدمة فقط؛ ضرب من السلوك الحيواني عرفته الأمم إبان انهيار حضارتها، وسقوط مستواها العام.”
“البيت المسلم هو الذى يبنى العقائد وينشى الفضائل داخل حجره الواسعة أو الضيقة؟ إن النبع الذى يسيل بالحياة للبنين والبنات وللأم والأب نبع مبارك بلا ريب، إن الإنفاق فى هذا البيت أبرك مشروع استثماري.”
“- إن وظيفة "ربة البيت" من أشرف الوظائف في الوجود، وما يحسنها إلا من استكمل لها أزكى الأخلاق، وأنقى الأفكار.”
“قد بلغ التراخى والانفصام فى رابطة الزوجية مبلغا لم يعهد فى عصر من العصور الإسلامية،لفساد الفطرة فى الزوجين واعتداء حدود الله من الجانبين ". والواقع أن داخل البيت يتأثر بخارجه، وتيارات الميوعة والجهالة والإسراف إذا عصفت فى الخارج تسللت إلى الداخل فلم ينج من بلائها إلا من عصم الله...! إننا نريد أن نتفق أولا على إقامة حدود الله،كما رسمها الكتاب الكريم، وشرحتها السنة المطهرة وأرى أن ارتفاع المستوى الفقهى والخلقى والسلوكى لكلا الجنسين سيوطد أركان السلام داخل البيت وخارجه،وسيجعل المرأة تبسط سلطانها فى دائرتها كما تتيح للرجل أن يملك الزمام حيث لا يصلح غيره للعمل فى زحام الحياة وعراكها الموصول...”