“الله عز وجل لطفاً منه بعباده قد يحرمهم ما يحتاجون إليه ليسارعوا إلى ساحته طالبين ، و يسألون ملحين ، فإذا أعطاهم أنعش مشاعر الشكر في أفئدتهم ، و عادوا وقد ربا إيمانهم* فن الذكر و الدعاء عند خاتم الأنبياء”
“و الحق أن الرجولاتِ الضخمة لا تُعْرَفُ إلا في ميدان الجرأة.و أن المجد و النجاح و الإنتاج تظل أحلاما لذيذة في نفوس أصحابها, و لا تتحول إلى حقائق حية إلا إذا نفخ فيها العاملون من روحهم, ووصلوها في الدنيا من حس و حركة.و كما أن التردد خدش في الرجولة, فهو تهمة للإيمان, و قد كره النبي صلى الله عليه و سلم أن يرجع عن القتال بعدما الرتأت كثرة الصحابة المصير إليه.”
“إن التوكل شعور نفيس غريب, و هو أغلى من أن يخامر أي قلب, إنه ما يستطيعه إلا امرؤ وثيق العلاقه بالله حساس بالإستناد إليه و الإستمداد منه, و عندما ينقطع عون البشر, و تتلاشى الأسباب المرجوه و تغزو الوحشه أقطار النفس فهلا يردها إلا هذا الأمل الباقي في جنب الله, عندئذ ينهض التوكل برد الوساوس و تسكين الهواجس.”
“إن محاولة محو الفروق الطبيعية بين الجنسين لون من العبث, و التفاوت الذي يستحيل محوه هو التفاوت العلمي و ماتستند إليه الشخصية الإنسانية من ملكات وقيم, و في هذا المجال قد تسبق نساء بجدارة وقد يسبق رجال ..”
“الرجل العظيم حقاً كلما حلق في آفاق الكمال اتسع صدره أو امتد حلمه و عذر الناس من أنفسهم و التمس المبررات لأغلاطهم ,فإذا عدا عليه غِرّ يريد تجريحه, نظر إليه من قمته كما ينظر الفيلسوف إلى صبيان يعبثون في الطريق”
“إن الإنسان أحوج الخلائق إلى التنقيب في أرجاء نفسه, و تعهد حياته الخاصه و العامة بما يصونها من العلل و التفكك.و ذلك أن الكيان العاطفي و العقلي للإنسان قلما يبقى متماسك اللبنات مع حدة الاحتكاك بصنوف الشهوات و ضروب المغريات ...فإذا ترك لعوامل الهدم أن تنال منه فهي آتية عليه لا محالة, و عندئذ تنفرط المشاعر العاطفية و العقلية كما تنفرط حبات العقد إذا انقطع سلكه ...”
“لو أن بأيدينا يمكنها أن تمتد إلى الماضى لتمسك حوادثه المدبرة ، لكانت العودة إلى الماضى واجبة ، و لهرعنا جميعا إليه ، نمحو ما ندمنا ع فعله ، و نضاعف ما قلت انصبتنا منه.أما و ذلك مستحيل فخير لنا أن نكرس الجهود لما نستأنف من من أيام و ليالٍ ، ففيها وحدها العوض.”