“الإنسان .. صورةٌ كاريكاتوريةٌ من الطبيعة .. هو في سكونه ووقاره أشبه بالجبال الرواسي .. وهو في غضبه وثورته يصرخ ويقيم الحروب محاولاً أن يحاكي هزيم رعدٍ أو مشهداً ساحراً لانفجار بركان .. أما في لحظات صفوهِ فهو يموسق الأصوات في محاولةٍ لتقليد تغريد بلبلٍ ، ويبدع روايات الحب ولوحاتٍ شاعرية فقط كي يحاكي المشهد الأثير : شجرة ، وزهور ، مع شمسٍ تشرق !”
“جرب أن تسأل نصفك العلوي عن رأيه في الحب فسيخبرك أن الحب هو حاجة المرأة للمنح وحاجتك للأخذ .. اسأل نصفك السفلي بعدها نفس السؤال وستدهشك الإجابة المعكوسة تماماً .. إنه اختلاف الرأي الذي يفسد للود قضايا ..”
“الحب .. هو كل ما لا تستطيع أن تحتفظ به في جيبك لفترةٍ طويلة !”
“إن أمتع ما في لعبة الحياة هذه .. أنه ثمة لحظات في غاية الغرابة تمر عليك أحياناً ؛ يتملكك فيها هاجس أغرب .. هاجس يُطمئنك أن كل هؤلاء من حولك ليسوا كائنات من كواكب أخرى تترقب لاصطيادك ، وليسوا ممثلين يؤدون أدوارهم بحرص كجزء من مؤامرة ضخمة عليك ، وأنهم مجموعة من البشر العاديين جداً الذين تسكنهم الهواجس – أيضاً – بشأن من حولهم !”
“ما أجمل أن تظل حياً ! .. إن هذا يعطيك الفرصة أن تسخر من كل ما يحيط بك من طواويس .. وما دمت تمتلك قلماً متمرداً ؛ فادعُ الله أن يديم عليك هذه النعمة .. حتى لو جردوك من كل ما سواها !”
“أجلس مع زوجتي في المساء .. تغني لي وأردد معها .. أكتب لها قصةً خاصة متغزلاً فيها ، في وقتٍ ترسمني هي فيه جالساً أكتب .. نتناول معاً عشاءً أعددناه سوياً ثم نشاهد فيلماً جديداً في التلفاز .. فور أن ينتهي أقبّلها وأركع على ركبتي بطريقة مسرحية ممثلاً دور روميو ، ومردداً بعض عبارات الحب فتسعد .. نضحك .. نصلي .. في حضن الليل أشغل الموسيقى وأتناول يديها لنرقص التانجو .. ونقضي بعد ذلك ليلة من أروع ليالينا ..كما هو واضح : خُلِقت كل الفنون لخدمة الحب !”