“أَدُّس المَرض والحزن تحت الوسادة ، أَرتدي ابتسامتي المُعلقة فوق شَماعة الصباح .. أُحاول ترك ذاكرتي في المنزل .. أَخشى عليها برد الغياب .. أَختارُ حلماً جديداً ، أَقتاتُ عليه خلال هذا النهار الطويل .. أَضع حلمي على جناح جارتنا العصفورة .. أذهب للجامعة وفي القلب معمعة كبرى ، مُشتتة أنا .. أحلامي ، مرضي ، حزني .. كلُ شيءٍ في مكان ! اختلفت الأمكنة و القلب واحد !”
“أُفضل أن أحتضن حزني بَعيداً أن أنعزل عن صَخبهم .. و أبكي وحدي ! أن أدفن رأسي في الوسادة .. أتذكر خيباتي الاستثنائية .. و غيابك .. دون أن يَدسَّ أحدهم أنفه في حزني و يختنق ! أن أرتدي ابتسامتي الباردة على عجل و أواجه بِها يوم غيابٍ طويلٍ !”
“الليلة الماضية أخذت قسطاً كافياً من النوم والراحة ، وشحنة من الأمل والقوة التي كُنت أحتاج ! اليوم أَستعد للذهاب للجامعة ، لن أَدُّس صوتك في حقيبتي ، لَن أَحمل على عاتق ذاكرتي شيئاً منك ، لا مُتسع لك في ازدحام يومي !”
“تفرط أنت في الغياب .. و تبدع ذاكرتي في اختراع الأسباب .. !”
“هذا الصباح يشبه شيئا أعرفه ..! يشبه ذكرى جميلة مرت جانبي و لم تجلس عندي . . يشبه عصفورا ترك على نافذتي ياسمينة و رحل حزين . . يشبه تعبا مرا يعلق في حلقي .”
“لن أدع طيفك الذي زاني في الحلم على عجل ، يفسد علي هدوء هذا الصباح ..! عد من حيث جئت فلا مكان لك في ازدحام يومي !”
“أنفقت كلماتي في مقاهي الغياب و على أرصفة الغياب و خريف الغياب ، فأتاني الحب ليجدني على أبواب الشتاء مفلسة ! نبال قندس”