“إن رأس المال العربي لعب بغير شك دوراً ممتازاً وشجاعاً في تغيير نظرة العالم إلينا .. وأحدثتحولات غير منتظرة في سياسة الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية نحونا .. كما أنه دفعبالقضية الفلسطينية إلى الصفوف الأولى من مشاكل العالم، وأعطاها الأولوية في المحافل الدولية،ونقلها إلى بؤرة الضوء .. بعد أن ظلت ثلاثين عاماً في دائرة التعتيم..”
“على أن للمال العربي عمراً يطول أو يقصر كأعمار الناس.. والمخزون النفطي لا يمكن أن يبقىمتدفقاً إلى أبد الآبدين .. فهو نار تأكل بعضها شيئاً فشيئاً..لذلك لا بد من وضع مخطط سريع لتحويل المخزون النفطي.. في باطن الأرض.. إلى مخزونعقلي في رأس الإنسان .. بحيث حين تجفّ آخر قطرة نفط في أحشاء الأرض، يكون العقلالعربي قد أصبح في وضع حضاري وعلمي يسمح له أن يكون طاقة بديلة .. أو رديفة...”
“إن صورة الشاعر المطبوعة في مخيلة الناس ، هي صورة خرافية لإنسان يمتلك طاقة غير محددة على الحب ، ويمتلك قلبا يتسمع لعشق العالم كله”
“عشرون عاماً فوق درب الهوىولا يزال الدرب مجهولافمرة كنت أنا قاتلاًوأكثر المرات مقتولاعشرون عاماً .. يا كتاب الهوىولم أزل في الصفحة الأولى!”
“الملح ... في عيوننا ...والملح في شفاهنا..والملح ... في كلامنا...فهل يكون القحط في نفوسناإرثا أتانا من بني قحطان ؟؟لم يبق في أمتنا معاوية ...ولا أبو سفيان ...لم يبق من يقول (لا) ...في وجه من تنازلواعن بيتنا .. وخبزنا .. وزيتنا ...وحولوا تاريخنا الزاهي...إلى دكان !!”
“وأن دول العالم الثالث لم تناقش في يوم من الأيام مع أميركا ، أسعار بضائع جنرالموتورز.. أو جنرال الكتريك.. ولم تعترض على أسعار السيارات، والثلاجات، والغسالات،ومكيفات الهواء، وألوف السلع الأميركية التي تحاصر حياتنا اليومية ابتداء من إبرة الخياطة.. إلىطنجرة البريستو.. وعلبة التشيكلتس..إن الإنسان العربي ليشعر بالزهو حين يفتح جريدة (التايمز (اللندنية، ويقرأ فيها هذه الجملة: (إنالأجيال القادمة سوف تتذكر سنة ١٩٧٣ كتاريخ سيطر فيه العرب على العالم الصناعي(..مئة سنة وأكثر والغرب يلعب معنا (البوكر (ونحن نخسر ..يغش في اللعب.. ونحن نخسر..يسرق آخر قرش في جيوبنا.. ونرهن محاصيلنا.. وعقاراتنا وضفائر بناتنا .. ونخسر..فهل تسمح الولايات المتحدة ودول أوروبا الصناعية .. أن نتغلب عليها مرة واحدة فقط..ولكن بشرف...”
“واليوم، جاء دور العرب ليجلسوا على سنام العالم الغربي.. ويمدوا أرجلهم على طولها.. ويأخذواالصور التذكارية لمناسبة ركوبهم للمرة الأولى في حياتهم جملاً أجنبياً يتكلم لغة الخواجات..ويلبس ملابس الخواجات...”