“ومن الأسئلة في هذه الحياة ما يولد حين يموت جوابه كما رأيت.. فهو حمق من السائل ومضيعة لأنه لا جواب عليه.. وربما اعتده الأحمق معضلة من المعضلات وكدّ ذهنه فيه وقصر همّه عليه وجعل يلقى به الناس ويفتح له الأحاديث.. وذلك سخف لا يوجد به الجواب الصحيح ولكن يضيع فيه السائل.. إذ يستنفذ من وسعه وعمله وحيلته ثم لا يرد عليه من كل ذلك سوى الخيبة”
“أن الإنسان لا يعيش فردا ولكنه حين يموت يموت فردا ، فإذا رأيت فقيرا منبوذا من الاجتماع منفردا عنه لا يساهمه في عمله أو عيشه ، بل كأنه يعيش في بقعة مجهولة من الحياة فاعلم أن إهمال ذلك الفقير هو نوع من القتل الاجتماعي”
“النوم والقدر والموت كالشئ الواحد أو ثلاثتهما أجزاء لشئ واحد فالنوم غفلة تُخرج الحي هُنيهةً من الحياة وهو فيها على حالة أخري والموت غفلة تُخرجه من الحياة كلها إلى حالة أخريوالقدر منزلة بين المنزلتين يقع هيناً على أهل السعادة بأسلوب النوم ويجئ لأهل الشقاء عنيفً فى أسلوب الموتولن يجلب شيئاً أو يدفع عن نفسه شيئاً من هذه الثلاثة إلا الذي لم يُخلق على الأرض .ذلك الذي يستطيع أن يفتح عينيه على الليل والنهار فلا ينامأو يحفظ نفسه على الصغر والكبر فلا يموت ، او يضرب بيديه على مدار الفلك فيُمسكه ما شاء أو يُرسله .”
“يموت الفقير خفيفاً هادئاً كأنه طائر بسط جناحه وطار.”
“والقلب الكريم لا ينسى شيئاً أحبه ولا شيئاً ألفه، إذ الحياة فيه إنما هي الشعور،والشعور يتصل بالمعدوم اتصاله بالموجود على قياس واحد، فكأن القلب يحمل فيما يحمل من المعجزات بعض السر الأزلي الذي يحيط بالأبعاد كلها إحاطة واحدة، لأنها كلها كائنة فيه: فليس بينك وبين ما مر من حياتك إلا لحظة من الفكر، هي للماضي أقصر من التفاتة العين للحاضر”
“ما دام لكل إنسان باطن لا يشركه فيه إلا الغيب وحده ، ففي كل إنسان تعرفه إنسان لا تعرفه”