“على أنك حين تطيع، لا تكون ذاتك، بل تمحوا فرديتك وتستسلم لغيرك.مرض عربي اسمه الطاعة ص 83”
“ففي رأيي انه اذا كانت هناك اسباب معنوية لتخلفنا وتراجعنا واستسلامنا أمام التحديات، فإن الطاعة تأتي على رأس هذه الأسباب. انها، بغير تحفظ، رذيلتنا الأولى، وفيها تتبلور سائر عيوبنا ونقائصنا.وأستطيع أن أقول أن تنشئة الانسان العربي ترتكز، في مراحلها المختلفة، على تثبيت هذه القيمة الخلقية والاجتماعية وغرسها بطريقة راسخة حتى تصبح، في النهاية، جزءاً لا يتجزأ من تركيبه المعنوي.مرض عربي اسمه الطاعةص 78”
“إن الطاعة وباء لا يفلت منه أحد، وإذا أطلقت لها العنان أصابت عدواها الجميع. ذلك لأن كل من يفرض الطاعة على من هم دونه، يجد نفسه مضطرًا إلى طاعة من يعلونه. فالأب الذي يمارس سلطات دكتاتورية على أبنائه وزوجته، يجد نفسه خاضعًا مطيعًا في عمله، ومقهورًا مكبوت الحرية على يد حاكمه. وفي جميع الأحوال يظل التسلسل مستمرًا، فلا أحد يفلت من ذل على غيره. حتى الحاكم المطلق يظل حبيس جبروته، لا ينام مطمئنًا، ولا يسافر أو يتحرك الا تحت أعين حراسه، ولا يملك في لحظة واحدة أن يعصي أمرًا لمن يتحكمون في شئون أمنه وسلامته.”
“فإن ما بين الحكم العسكري والتطرف الديني ليس إلا شعرة ، ففي الحالتين نجد تفكيرا سلطويا ، وطاعة عمياء ، واعتقادا بامتلاك الحقيقة المطلقة ، ورفضا للرأي الآخر ، بل معاملته علي إنه خيانة أو كفر ، وفي الحالتين تسود القوة علي المنطق ، وتحسم المعارك بالتصفية لا بالحوار ، ويصادر حق العقل في الاعتراض واتخاذ موقف مستقل ، وتختفي المنابر الإعلامية التي تنمي في الناس ملكة التفكير النقدي”
“ان ما بين الحكم العسكري والتطرف الديني ليس الا شعرة , ففي الحالتين نجد تفكيراً سلطوياً وطاعة عمياء واعتقاد بامتلاك الحقيقة المطلقة , ورفضاً للرأي الاخر بل معاملته علي أنه خيانة أو كفر وفي الحالتين تسود القوة علي المنطق وتحسم المعارك بالتصفية لا بالحوار ويصادر حق العقل في الاعتراض واتخاذ موقف مستقل وتختفي المنابر الاعلامية التي تنمي في الناس ملكو التفكير النقدي”
“جموع الناس تبحث عادة عن الأسهل والمريح وتتجمع سويا حول الرأي الواحد مثلما تتلاصق أسراب الطيور لتحمي نفسها من الصقيع، وكلما كان الرأي منتشرا ومألوفا كان في انتشاره نوعا ما من الحماية لصاحبه، إذ يعلم بانه ليس الوحيد المؤمن به بل يشعر بدفء الجموع الكبيرة وهي تشاركه إياه، ويطمئن بأنه يستظل تحت سقف الأغلبية. أما احساس المرء بأنه منفرد برأي جديد وبأنه يطأ أرضا لم تطأها قدم أخرى من قبل يتعين عليه أن يخوض معركة مع الأغلبية كي يحمي فكرته الوليدة، فهذا الاحساس لا يقدر عليه إلا القليلون، وعلي يد هؤلاء حققت البشريه أعظم انجازاتها.”
“ما أسهل اتهام أصحاب الرأي الآخر بالعمالة والخيانة ، وربما الكفر ، لمجرد أنهم لا يسيرون في الركاب السلطاني للرأي الواحد.”