“ثواب الله خير من هذه الزينة , وما عند الله خير مما عند قارون . والشعور على هذا النحو درجة رفيعة لا يلقاها إلى الصابرون . . الصابرون على معايير الناس ومقاييسهم . الصابرون على فتنة الحياة وإغرائها . الصابرون على الحرمان مما يتشهاه الكثيرون . وعندما يعلم الله منهم الصبر كذلك يرفعهم إلى تلك الدرجة . درجة الاستعلاء على كل ما في الأرض , والتطلع إلى ثواب الله في رضى وثقة واطمئنان”
“قال رجل إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه "الفقر مر المذاق، و من أجله وقفنا على الطلاق .. ما عندكم ينفذ و ما عند الله بـــــاق ”
“هذا لأنك كسائر الناس على هذا الكوكب، آمنت أن الوقت كفيل بتعليمك التقرب إلى الله. لكن الوقت لا يعلم، كل ما يفعله هو مدنا بحس من الإعياء والتقدم في العمر. ”
“ولا يكون من أتباع الرسول على الحقيقة إلا من دعا إلى الله على بصيرة ، قال الله تعالى : (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) ، فقوله : (أدعو إلى الله) تفسير لسبيله التي هو عليها ، فسبيله وسبيل أتباعه : الدعوة إلى الله ، فمن لم يدع إلى الله فليس على سبيله”
“لقد لمست هذه المفاجأة الضخمة قلب سليمان - عليه السلام - و راعه أن يحقق الله له مطالبه على هذا النحو المعجز؛ واستشعر أن النعمة - على هذا النحو - ابتلاء ضخم مخيف ؛ يحتاج إلى يقظة منه ليجتازه، و يحتاج إلى عون من الله ليتقوى عليه؛ و يحتاج إلى معرفة النعمة و الشعور بفضل المنعم، ليعرف الله منه هذا الشعور فيتولاه. و الله غني عن شكر الشاكرين، و من شكر فإنما يشكر لنفسه، فينال من الله زيادة النعمة، و حسن المعونة على اجتياز الابتلاء. و من كفر فإن الله ((غني)) عن الشكر ((كريم)) يعطي عن كرم لا عن ارتقاب للشكر على العطاء.”
“ما أحكم الإمام مالك رضي الله عنه، حين قال لأبي جعفر و قد أراد أن يحمل الناس على الموطأ:(إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم تفرقوا في الأمصار، و عند كل قوم علم، فإذا حملتهم على رأي واحد تكون فتنة.) و ليس العيب في الخلاف و لكن العيب في التعصب للرأي و الحجر على عقول الناس و آرائهم.”