“ها هو العالم كله يتفاعل مع السحالي والضفادع وتصريحات السياسيين وأجساد الشهداء في فلسطين وفي الجزائر وفي مصر، الكتب تتراقص فوق الأرفف وقد غطت بكفوف الحزن مؤخراتها، قاقات الغربان تتمايل طربًا مع القصائد السوداء، الأغنيات السخيفة ذات المشاهد المتسارعة تقذف جمجمتي بالطوب الملون، القطط تفتح المطارات والمواني للذئاب.دعني أرتب نفسي كي أقفز في المجهول، تاركًا أعاصير الحزن تنعي هذا العالم.”
“الحزن شئ غامض شديد الوضوح،جارح شديد الرقة،بذئ شديد الاحتشام،هامس بالغ الصراخ،بليد قوي الذكاء .”
“)انا كنت وردة تفتح قلبها لنداك,حيطان وجوامع وزنازين لانت زى الندى لنداك,ما كنت قاعد فى حالى ألعب مع الأنداد, إيه بس خلا القلب يفتح فتحته لنداك,كان الرجل يغنى وقد أغلق عينيه ,وحاول أن يرفع يده ليضع كفه على صدغهإتقانا للعودة فى الغناء فاكتشف أن يده مغلولة,واضطرب الصوت واختنق بالشجن,حينئذ رفع يده المغلولة فى معصم جاره ووضعها على صدغه,ويد جارهمعلقة فى هواء القيود,وكان المنظر قاسيا وساخرا وهازئا ومفهوما,لكن الرجل عاد الى إغلاق عينيه مثقلا بارتفاع يد جاره ,واندهش الناس وكأنهم لم يكتشفوا أن الرجل مقيد ومكبل من معصميه سوى الآن!!!”
“الثقافة هي المعرفة الممزوجة بالكرامة، فلو كانت الثقافة تعني المعرفة فقط لما اهتاجت السلطة، فماذا يهمها من سابلة الثقافة ورعاعها، إنما الذي يصنع الأزمة الدائمة هي الثقافة ذات الكرامة.. لها إشعاعها الخاص تلمحه في بريق العيون ووضاءة الجبهة وجلال العقل ونصاعة الموقف، إشعاع يكشف الزيف ويصارع التلفيق ويضرب المخاتلة.”
“أخطر ما في المرض ليس الألم، إنما الإنصات الشديد لما يحدث.”
“ضاع المثل المصري: ظل رجل خير من ظل حائط، فقد أصبح الرجال يهابون الشمس ويجلسون في ظل الحوائط”
“كنت منهمكا في إثبات وجهة نظري الخاصة بأن الحكومة ليست أبا رؤوما ، بل هي شريك قعيد ينقصه الذكاء”