“أنا متعبة من الحلم.. متعبة منك.لو أنك فقط قصيدة أو ضوء أو وردة بيضاء. لكنك حلم راقص ومشوش. حقيقة رهيبة لا أحتمل قربها. هل عليّ أن أركض سريعاً لألاحق توترك؟ أن أنضج حالاً قبل أن تغيب شمسك، وأبقى العمر أتحسر على سكّر كان سينضج في روحي؟ دمشق لن تمسك بي، ولن تمسك بك.دمشق أبطأ من حزني، وأقصر من قامتك.إنها لن تكون قصيدتي، ولن تمسك بقبلتك. دمشق امرأة باردة تغويكم جميعاً بالبقاء. لتفجر فيكم قناعة أبدية بالعجز، وأسئلة يابسة عما حدث؟ ما الذي حدث؟ وأين؟.. أين..؟”
“أشعر بأنني قادرة على التوحد بي، وأشعر بي قادرة على أن أمسك بيدي وأنا طفلة، وأن ألعب معي، أن أتحول إلى امرأة كثيرة جداً، نساء بعدد أيامي، كل واحدة تمسك بالأخرى في حالة غريبة من التراكم لتتمخض عما أسميه (أنا).”
“الكتابة لغز مربك تحله الصدف الغبية والمحيرة. فنجان قهوة مع عيني من أحب. ارتحال معاكس من موانئ مسالمة وميتة إلى بحار مرهقة ومثيرة للصراخ والأرق. (لم يختلف تعريف الكتابة كثيراً عن الحب). أن أكتب كان استسلاماً رسمياً للجنون. هروباً من إيقاع الرتابة والقلق. تلويناً على شحوب هذه المدينة. هذه المدينة تدفع ثمناً باهظاً لمزاجي. لم يتبق لها مساحة لا للفهم ولا للحب. لم أعد أر فيها إلا انزلاقاً سهلاً لكل خصوصية أملكها. سقوطاً فجائعياً لذكريات كانت هوية أتنفسها ووطناً آمنُ ليله.”
“الوهم لاشيء في هذه الحياة. كل شيء حقيقي وأزلي حتى النخاع. الله والشيطان. الإيمان والكفر. الفضيلة والخطيئة. كل شيء في هذه الدنيا ملموس وأبدي ويستحق التجربة. الحب والكره، الرحيل والالتصاق..أي جرأة واستهتار، هذا الذي يدعوني لتسمية الأشياء وهما.إننا نشير للتجارب والأفكار باسم الوهم، لنبرر تعبنا منها، ومللها بنا. ننسحب ونعلق مصطلح ( وهم ) على كل الأشياء التي نعتقد أننا استهلكناها أو استهلكتنا.”
“مؤلم جداً أن تكون الأول بين إخوتك. لن تكون سوى حقل تجارب في كل شيء وإمّا أن تكون أو لا تكون. إما أن تكون شخصية تابعةً منهارة من الداخل , أو أن تختار أن تكون أنتَ فقط , وفي الأخيرة نوعٌ من المخاطرة لا يخفى أبداً عليك .”
“ألا يحق لقبى الصغير أن يحلم معك دون أن يستيقظ على صوت خطواتك ترحل عدنى عندما تأت أن تمسك بيدى جيدًا وتصرخ فى وجه الغياب كى يرحل عنا”
“أن تكون يقظًا طوال الوقت تراقب ما يحدث داخلك.. كيف يمر الوقت على جسدك: هل ضغطك مستقر، هل انخفض السكر؟ ماذا تكتسب بشرتك من علاقتها بالهواء يوميًا؟.. كيف يشعر قلبك: هل أموره على ما يرام؟ والحب بخير وفي موضعه داخله؟ الجرح هنا هل التئم وصار ندبة مناسبة؟ وتلك الأحلام تهش عنها عناكب الوقت وتغسلها من الركود. تنام وأنت تفكر أنه ينبغي عليك أن تستيقظ من أجل أشياء قادمة تخطط لها أو عليك عملها. ماذا قد يشغلك أكبر من هذا؟ الناس؟ من هم الناس؟ ما قيمة كلامهم وما وزن أفكارهم؟ أنت فقط وحدك تواجه كل هذا، لا أحد يضع قدمًا في قبرك معك، أو يدخل إلى منامك قبلك. الناس خلفية متحركة لها ضوضائها، انت وحدك تواجه كل شيء.. لا يوجد غيرك على هذا الكوكب.”