“ومن الناس من غرهم كرم الله ورحمته ، ولكن جميع آي القرآن دالة على أن كرمه ورحمته بأن يوفق في الدنيا للخيرات ، قال تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ، وقال تعالى: فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام. ثم هلا اعتمد على كرمه في الرزق؟! فإذا أُمر بالتوكل على الله والتعويل على كرمه في الرزق لا يفعل ، وإذا أُمر بالعمل للآخرة يتوكل ، وهذا غاية الانعكاس!”

أبو حامد الغزالي

Explore This Quote Further

Quote by أبو حامد الغزالي: “ومن الناس من غرهم كرم الله ورحمته ، ولكن جميع آي… - Image 1

Similar quotes

“ولم یكن ذلك بنظم دلیل وترتیب كلام ، بلبنور قذفه الله تعالى في الصدر وذلك النور هو مفتاح أكثر المعارف ، فمن ظن أنالكشف موقوف على الأدلة المحررة فقد ضیق رحمة الله [ تعالى ] الواسعة ؛ ولما سئلرسول الله صلى الله علیه وسلّم عن ( الشرح ) ومعناه في قوله تعالى:( (( فمن یرد الله أن یهدیه یشرح صدره للإسلام)) (الأنعام: 125قال: (( هو نور یقذفه الله تعالى في القلب )) فقیل: (وما علامته ؟) قال: (( التجافي. وهو الذي قال صلى الله علیه وسلم ] عن دار الغُرُورِ والإنابة إلى دارِ الخُلُود )) فیه:(( إن الله تعالى خلق الخلقَ في ظُلْمةٍ ثم رشَّ علیهمْ من نُورهِ )) فمن ذلك النور ینبغي أن یطلب الكشف ، وذلك النور ینبجس من الجود الإلهي فيبعض الأحایین ، ویجب الترصد له كما قال صلى الله علیه وسلّم:(( إن لربكم في أیامِ دهركم نفحاتٌ ألا فتعرضُوا لها ))”


“ثم لاحظت أحوالي ؛ فإذا أنا منغمس في العلائق ، وقد أحدقت بي من الجوانب ؛ ولاحظت أعمالي – وأحسنها التدريس والتعليم - فإذا أنا فيها مقبل على علوم غير مهمة ولا نافعة في طريق الآخرة.ثم تفكرت في نيتي في التدريس فإذا هي غير خالصة لوجه الله تعالى ، بل باعثها ومحركها طلب الجاه وانتشار الصيت ؛ فتيقنت أني على شفا جُرُف هار ، وأني قد أشفيت على النار ، إن لم أشتغل بتلافي الأحوال.”


“قال الشافعي رضي الله عنه: ماناظرت أحداً قط فأحببت أن يخطىء. وقال: ما كلمت أحداً قط إلا احببت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه رعاية من الله تعالي وحفظ، وما كلمت أحداً قط وأنا أبالي أن يبين الله الحق علي لساني أو علي لسانه.”


“اعلم أن مفتاح معرفة الله تعالى هو معرفة النفس، كما قال سبحانه وتعالى: (سَنُريهِم آياتِنا في الآفاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من عرف نفسه فقد عرف ربه). وليس شيء أقرب إليك من نفسك، فإذا لم تعرف نفسك، فكيف تعرف ربك؟ فإن قلت: إني أعرف نفسي! فإنما تعرف الجسم الظاهر، الذي هو اليد والرجل والرأس والجثة، ولا تعرف ما في باطنك من الأمر الذي به إذا غضبت طلبت الخصومة، وإذا اشتهيت طلبت النكاح، وإذا جعت طلبت الأكل، وإذا عطشت طلبت الشرب.”


“لا يقف على فساد نوع من العلوم، من لا يقف على منتهى ذلك العلم، حتى يساوي أعلمهم في أصل ذلك العلم، ثم يزيد عليه، ويجاوز درجته فيطلع على ما لم يطلع عليه صاحب العلم، من غوره وغائله، وإذا ذاك يمكن أن يكون ما يدعيه من فساده حقًا”


“والمخلدون في النار بالإضافة إلى الناجين والمخرجين منها في الآخرة نادر، فإن صفة الرحمة لا تتغير باختلاف أحوالنا، وإنما الدنيا والآخرة عبارتان عن اختلاف أحوالك، ولولا هذه لما كان لقوله - عليه الصلاة والسلام - معنى حيث قال: " أول ما خط الله في الكتاب الأول: أنا الله لا إله إلا أنا، سبقت رحمتي غضبي، فمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فله الجنة" . فأبشر برحمة الله وبالنجاة المطلقة إن جمعت بين الإيمان والعمل الصالح، وبالهلاك المطلق إن خلوت عنهما جميعا، وإن كنت صاحب يقين في أصل التصديق، وصاحب خطأ في بعض التأويل، أو صاحب شك فيهما، أو صاحب خلط في الأعمال فلا تطمع في النجاة المطلقة.”