“كيف يا أبي – وأنت ملء سمعي وبصري – ينظر لك ابني ذات النظرة المبھمة الغامضة التي كنتأنظر بھا لحكاياتك عن جدي ؟..لقد كنت .. ثم لم تعد.. مثل من سبقوك.”
“كلھم فيهم ھذا الطابع .. ينقلون لك الأخبار التي تغيظك أو تسيء لك ثم ينظرون لك من تحت لتحت في خبث منتظرين ما سيبدو على وجھك!”
“لقد تحول هؤلاء القوم إلى مخلوقات أبعد ما تكون عن البشر.. قشرة مخ لم تعد تؤدى أى دور معهم.. فقط بتحركون للجنس أو للعنف.. الاغتصاب يمنح الشيئين معاً..”
“كانت السيارة تمر بجوار النهر، عندما رأيت ذلك الرجل يقف شامخًا شاردًا ينظر للماء.. بدا لي في الظلام وتوهج اللآلئ على صفحة الماء كأنه أسطورة.. كأنه جزء أصيل من هذا الكون .. وتساءلت عن الخواطر العبقرية التي تدور في ذهن هذا الطيف .. أية قصيدة .. أية ذكريات.. لم يخيب الرجل ظني فقد كان أعمق مما تصورت.. لقد فتح سرواله وراح يبول في الماء !”
“لقد انزلق لسانه لأنه ثمل، وما من شئ يطلق اللسان من عقاله مثل الخمر”
“مصر غارقة في دوامة: كيف أعمل وأنت لا تعطيني مالاً ؟.. كيف أعطيك مالاً وأنت لا تعمل ؟ ”
“كنت أكتب القصة الاجتماعية ( الواقعية الاشتراكية بمعنى أصح ) ، ثم خطر لى أن أكتب قصة المغامرة .. لم لا ؟ .. أنا لم أعتبر أدب المغامرة نوعاً أدنى من الأدب الاجتماعى قط .. فى العالم كله يحترمون ( لافكرافت ) و( ستيفن كنج ) و ( أجاثا كريستى ) إلا عندنا .. نحن نعتبر هؤلاء مسليين فقط وليسوا أدباء .. فى الحقيقة لا يضايقنى هذا .. لقد قبلت الصفقة بمزاياها وخسائرها .. المزايا هى الرواج ، والخسائر هى ألا ينظر لك النقاد بجدية أبداً .. وفى عالمنا العربى يصعب أن يجتمع رضا النقاد مع رضا الجمهور .. سوف يطرينى النقاد ويكتبوا عنى عمودين فى جريدة ما ، ثم أقضى بقية حياتى أجلس على المقهى وألعن الجيل الجديد الذى لا يقرأ .. لكنى عقدت علاقة خاصة مع قرائى الشباب ، هى تأديب المغامرة .. أعنى اضافة أعلى قدر من المحتوى الأدبى الاجتماعى عليها .. إضافة أبعاد نفسية وعمق ما .. سنمرح ونتسلى كثيراً لكن فى النهاية أقول لكم أنا لست آخر المطاف .. لابد أن تجرب الذين تكلمت عنهم فى قصصى مثل ( دستويفسكى ) و ( مارك توين ) و ( كافكا ) و ( فوكنر ) .. الخ ”