“طُوبَى للنُّزلاءِ الخَفيفينَ على الحَياةِ كأنّهُم ضُيُوفٌ ، الذين يَأتُونَ ويَرحَلونَ دُونَ أنْ يُزعِجُوا أحداً بأنِينِهِمطُوبَى للذينَ يُؤمنُونَ أنَّ الغنُوشِي ليسَ فَاتحاً لأنَ الفَاتِحينَ لا يَأتُونَ مِن بَاريسَ عَلى صَهوةِ بُوينغ !طُوبَى للذينَ يُؤمنُونَ بِمحمد بن عبد الله ويَكفُرونَ بال " مُحمَّداتِ " الزَّائِفَةِ بَدءاً بمحمد السَّادِس وصُولاً لمحَمَّد بن نايفطُوبَى للذينَ يَعرفونَ أنَّ مِشعَل لم يَعُدْ يُشبِه الرَّنتِيسِي كثيراً وأنَّ عيَّاشَ لَم يُفَجِّر الحَافِلاتِ في تَلِّ أبيبَ من أجلِ كُرسيٍّ فِي التَّشريعيطُوبَى للذينَ تُسدُّ بِوجُوههم أبوابُ الدِّيوانِ لأنَّهُم لا يَعرفُونَ كيفَ يَقْرضُونَ فِي طَويلِ العُمرِ شِعراً رَخِيصاًطُوبَى للذينَ يَمُوتُونَ بِصمتٍ فلا تَقرأ رُوتَانا على أرواحِهم القُرآنَطُوبَى للذينَ لا يَدعُونَ لِوَليّ الأمرِ بطُولِ العُمْرِ خِشيَةَ أنْ تَتسِخَ قُلوبُهُم !”
“في الفِقهِ علّمونا أنَّ بيتَ المَالِ يَصِحُّ أنْ يكونَ جيبَ الحَاكِموأنَّ أمريكَا مِسْكينةٌ تَستَحقُّ الزَّكَاة !وفي الجُغرافيا علّمونا أنَّ الأوطانَ تبدأ وتنتهي بالأحذيةِفبينمَا يرسُمُ حذاءَ جُندي نهاية وطنٍيُعلنُ حذاءُ جندي آخرَ بداية وطن آخر !وفي التَّاريخِ علّمونا أنَّنَا انتَصَرنا قَديماً بِمَا يَكفِيكيلا نُرهقَ أَنفُسنَا بالتَّفكِيرِ فِي نصرٍ جديد !”
“نحنُ كَعربٍ دَوماً نَربحُ معركةَ التَّنظيرِ ونخسَرُ معرَكَةَ التَّطبيقِ !والسَّببُ أنَّ مَوقِفنَا في كُلِّ قَضيَّةٍ واحدأينَ هُو حقّي ؟ لا ما هو واجبي ؟!”
“قالَ الوَالِي لابنِهِ وهُوَ يَعِظُه :برمِيلُ نفطٍ في الجَيبِ خَيرٌ من عَشْرٍ فِي خَزينَةِ الدَّولةِصَمَتَ بُرهَةً ثُمَّ أردَفَ قَائلاً :والمُواطِنُ الجَيّدُ هُو المُواطِنُ المَيت !”
“قلتُ له : حَدّثنِي عن العُلماء الربانيينقالَ : أخشَى أنَّهم قد انقَرضُوا !ولكنّي سَأحدِّثكَ عن أمَارَاتِهِم ، لا يَتَزَلَّفُونَ ولا يُنَافِقُونَ ولا يَعرفُونَ طَريقَ الدِّيوَانِولا تَفتَحُ لهُم أم بِي سِي أبوابَهَا !”
“أغلبُ الذينَ يُنادُونَ بِتحريرِ المَرأةِ مَدفُوعينَ بلا وعيٍ جِنسيّبدَليلِ أنّه يفُوتُهم أن يُطَالبُوا بحرِّيتِهِم أولاًأخبِرُونِي كيفَ تَتَحرَّرُ امرأةٌ في كَنفِ رَجُلٍ عبد !”
“الذين يحلمُون بوطنٍ جالس في ظِل والٍ أعوَجكمن يُراهنُ على كسِيحٍ في سِباقِ مارثون !”