“الكلمات على الورق .. باردة .. تتألق في أناقة .. سواد الحروف على بياض الورق .. وعبثاً تستطيع أن ترسم الصورة .. عبثاً تستطيع أن تكون مخالب ممزقة .. عبثاً تستطيع أن تتحول الحروف إلى أحشاءٍ تتدلى .. وأشياء أخرى تختلط بالدماء والأحشاء ..كلام .. كلام ..والحقيقة المروعة ابتلعتها الأيام .. ولم تترك منها إلا ذكرى تُروى كالحواديت ”
“اني لأعرف نوعا من الناس قد لا أكون مخطئا اذا سميتهم هواة ظلال وعشاق ذكريات فهم يعيشون دائما فيما مضى وما غبر ..لا يكادون يحسون بحاضرهم إلا اذا طوته الأيام فأصبح ماضيا ولا يشعرون بالمتعة الا بعد أن تصبح ذكرى ولا يحسون بلهفة على مباشرة المتع ولكن يحسون بلهفة على العيش في ظلالها”
“أيها الناس .. لا تحزنوا .. لا تحزنوا .. كيف تحزنون علي شيء .. وأنتم لا شيء .. فيم حزنكم .. وبعد لحظة أو لحظات ستضحون رمة لا تستطيع حتى أن تحزن ؟ أيها الناس، لا تحزنوا على ما ضاع فأنت أنفسكم ضائعون.. كيف يحزن ضائع علي ضائع ؟.. وهالك علي هالك ؟.. وزائل علي زائل؟”
“فكلهم يتكأكأون على محاربة الفقر و المرض والجهل حتى باتت الكلمات الثلاث من أشهر الكلمات و أقربها إلى الألسن. ومع ذلك فالفقر و المرض و الجهل لازالوا بخير وعافية لا لشئ إلا لأن زعماؤنا وكبراؤنا و وزراؤنا و خطباؤنا و شيوخنا و نوابنا و كتابنا كلهم دون أن نستثني منهم فردا .. ليسوا إلا مرتزقة.”
“يارب حمدك أن طويت الصدور على خباياها، وأطبقت الرؤوس على أفكارها وخفاياهايارب حمدك أن تركت للبشر حرية الشعور والتفكير.. تلك هي الحرية التي لا يستطيع أن يسلبها إياها مخلوق”
“أو تظن أن التقرب إلى الله لا يكون إلا بالخشوع و السجودو التسبيح وتسبيل العينين !! ألا تدري أن رب ضحكة تخرج من صدورنا حرة طليقة مخلصة تجعلنا أشد إيمانا بالله وأكثر حمدا له وقربا منه؟! ألا تدري أن رب أغنية جميلة أرهفت منا الحس ورققت المشاعر .. تطهر نفوسنا وترسب شوائبنا وتحلق بنا إلى السماوات وتقربنا إلى الله أكثر من ألف ركعة وسجدة؟! أن الإيمان في الصدور والحمد في الصدور .. ماذا يضيرنا لو أخرجناه في ضحكة راضية شاكرة حامدة.”
“ويكفي أن يكون الانسان ذكيا ليكون كل شيء .. فالذكاء يبعث الانسان على أن يكون انسانا فاضلا”