“من أعماق الظلام واليأس يولد دائما شعاع أول ضوء ، وفى غمار المحنة القاسية يولد شعاع أول ضوء , وتكون البداية إحساسا غريبا بالسكينة ينزل على القلب وهو فى صلاته , فيفوض أمره لخالقه , ويقول مع الذكر الحكيم : " سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير " صدق الله العظيم . فيقول له ربه :" أما وقد سلمت بقضائي فبعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ولأرفعن عنك كربك وهمك حتى ترى ما كان ضربا من المستحيل ميسورا بأمري , وحتى يتعجب معك أصحاب الحيل مما كانوا عنه عاجزين ”
“ان الانسان هو أعظم أعجوبة فى العالم وارادته هى التى تصنع الحياة..وهو قادر دائما على تحقيق المعجزات حين يريد وحين يتحرر من الجمود وحين يخرج من دائرة الشكوى والانين الى دائرة الحركة والعمل”
“لو أتيح للإنسان أن يطلع علي ما تخبئه له الأيام لاستخسر أن يبدد الأوقات الخالية من مشاكل الحياة الحقيقية في الشقاء بما لا يستحق الشقاء به, ولأحسن الاستمتاع بأوقات السعادة الصافية من كل الأكدار وغبط نفسه عليها.. ورجا ربه أن يطيل أمدها في رحلته ويحفظها عليه.لكن متي أتيح للإنسان أن يعرف ما سوف تحمله له أمواج الحياة في قادم الأيام, ليسعد بحياته الحالية ويدرك كم هو سعيد الحظ لخلوها من الآلام الجادة؟إننا للأسف لا نتنبه إلى ذلك إلا حين تداهمنا اختبارات الحياة القاسية, ولا ندرك قيمة السعادة المتاحة لنا إلا بالمقارنة مع ما نواجهه فيما بعد من أحزان وشقاء, ولو ألهمنا الحكمة في الوقت المناسب لأبينا أن نبدد لحظة واحدة من الأيام الخالية فيما لا يستحق العناء من اجله أو الشكوي منه, ولادخرنا كل قوانا النفسية والصحية لمواجهة ما تخبئه لنا أمواج الحياة من أنواءتماما كما يستثمر الملاح أوقات هدوء الرياح في الراحة والاسترخاء والاستمتاع بجمال الطبيعة, لكي يستنفر كل طاقته للسيطرة علي السفينة حين تهب عليها أعاصير الشتاء.”
“والحقيقة مهما كانت مؤلمة أفضل كثيراً من الوهم. والجراح تبرأ بعد حين أما الاستمرار في تجاهل الحقيقة فلا عائد له في النهاية إلا الضياع”
“ولا عجب أيضا في أن يعود إليك نصفك الغائب حتى ولو ضل الطريق إليك ثلاث سنوات ، لأن ماجمعه الله لايفرقه إنسان ولأن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
“نحن أمواج إن تسترح تمت " ..إذ أننا فيما يبدو لابد أن يكون لدينا دائما ما يجعل الراحة و اطمئنان القلب أملا نتطلع إليه دون تحقيقه , فإن عجز الواقع عن تقديم المنغصات التى تحرمنا من راحة البال .. تكفلت هواجس الإنسان و شكوكه بخلقها من العدم خلقا .. و عقل الإنسان قد يفضل فى بعض الأحيان أن يصدق ما يرغب المرء بهواجسه فى تصديقه, و ليس ما ينبغى له أن يصدقه اعتمادا على الواقع العملى.”
“ومعظم مشاكلنا فى التعامل مع الآخريين تأتى من خطأ فى تفكيرنا نحن لا فلا تفكيرهم هم .فنحن نفكر فى الناس كما لو كانوا مثلنا تماماً متطابقين معنا فى كل الصفات النفسية والأخلاقيةوبالتالى فإننا ننتظر منهم أن يتصرفوا معنا كما لو كانوا نحن وكنا همفإذا جاء ما ننتظره منهمم أقل مما نتوقعه صدمنا فيهم وتغيرت مشاعرنا تجاهم وخسرنا صفاء نفوسنا وربما خسرنا صداقتهمونكرر هذا الخطأ دائماً مع أن كل إنسان هو وحدة قائمة بذاتها”