“هل دخلتَ أقواس النورِ مرةً في حياتِك؟ هل شهدتَ كوثرَ السلام المتدفِّقَ في ملكوت الله؟ هل ذقت كئوسَ التحياتِ المقدَّمة في جلسات التكريم؟ وهل سبَحَتْ في موجةِ النور الوهَّاج، فرأيتَ كيف تمتد الأيدي إلى الله مستَدِرَّةً ألطافَ التجَلِّي وأمطارَ الغُفرانِ، فإذا بها أجنحةٌ مُرْسَلَةٌ في فضاءات الأُنس والجمال، وخمائل الرضوان؟”
“إن العلم الحقيقي بالربوبية، القائم على التدبر والتفكر في خلق السموات والأرض وما بينهما، مُفضِ بإذن الله إلى توحيد الألوهية... من عرف حقيقة الربوبية وشاهدها ببصيرته لا يمكن إلا أن يكون من الموحدين لله في ألوهيته بإذن الله!”
“فكل من أبصر عظمة الخالق في عظمة المخلوق، واتخذ آثار الصنعة مسلكاً يسير به إلى معرفة الله فهو متدبر وهو متفكر”
“ليس لك الساعة إلا أن تفر من أشيائك وأغلالك لتنظر لنفسك من مرآة هادئة لا انفطار فيها ولا اعوجاج فهذا الآذان الصادح في الأفق الجميل مغرداًالله اكبر ... الله اكبريدعوك لتتطلع ببصرك إلى السماء وتنصت إلي الكلمات التي تتشكل ومضات مشرقة تلخص قصة الكون المثير كلها في لحظات”
“إن رغبة التدين في الناس - مهما قد يبدو عليها من ضمور وفتور - طاقة متدفقة مثل الماء ، متى تحبسه في اتجاه يتسرب - بصورة تلقائية - في اتجاه آخر قد لا تحمد عقباه !”
“و خرجت من عنده أحمل في قلبي بساتين الزيتون و البرتقال و ربيعا لا تذبل أزهاره أبدا.. و أحدق بعينين ثابتتين في شمس لا تغرب أضواؤها عن سماء روحي سرمدا..”
“ذلك هو القرآن الوحي! إنه حجر كريم، بل إنه نجم عظيم وقع على الأرض! ولم يزل معدنه النفيس يشتعل بين يدي كل من فركه بقلبه، وكابده بروحه، تخلقاً وتحققاً! حتى يرتفع شعاعُه عاليا، عاليا في السماء، دالا على مصدره وأصله، هناك بموقعه الأعلى في مقام اللوح المحفوظ! ومشيراً مِنْ عَلُ ببرقه العظيم إلى باب الخروج..! فهنيئاً لمن تمسك بحبله، واتصل قلبُه بتياره، وتزود من رقراق أسراره، ثم مشى على الأرض في أمان أنواره!”