“ألا إنهما طريقان مختلفان: شتان شتان. هدى القرآن و هوى الإنسان!”

سيد قطب

Explore This Quote Further

Quote by سيد قطب: “ألا إنهما طريقان مختلفان: شتان شتان. هدى القرآن … - Image 1

Similar quotes

“إن الحق في هذا القرآن لبين؛ و إن حجة هذا الدين لواضحة، فما يتخلف عنه أحد يعلمه إلا أن يكون الهوى هو الذي يصده. و إنهما لطريقان لا ثالث لهما: إما إخلاص للحق و خلوص من الهوى، و عندئذ لا بد من الإيمان و التسليم. و إما مماراة في الحق و اتباع للهوى فهو التكذيب و الشقاق. و لا حجة من غموض في العقيدة، أو ضعف في الحجة، أو نقص في الدليل. كما يدعي أصحاب الهوى المغرضون.”


“(ذلك الكتاب لا ريب.. هدى للمتقين)...الهدى حقيقته، و الهدى طبيعته، و الهدى كيانه، و الهدى ماهيته.. و لكن لمن؟ لمن يكون ذلك الكتاب هدى و نوراً و دليلاً ناصحاً مبيناً؟ .. للمتقين.. فالتقوى في القلب هي التي تؤهله للانتفاع بهذا الكتاب. هي التي تفتح مغاليق القلب له فيدخل و يؤدي دوره هناك. هي التي تهيئ لهذا القلب أن يلتقط و أن يتلقى و أن يستجيب.لا بد لمن يريد أن يجد الهدى في القرآن أن يجيء إليه بقلب سليم. بقلب خالص. ثم أن يجيء إليه بقلب يخشى و يتوقى، و يحذر أن يكون على ضلالة، أو أن تستهويه ضلالة.. و عندئذ يتفتح القرآن عن أسراره و أنواره، و يسكبها في هذا القلب الذي جاء إليه متقياً، خائفاً، حساساً، مهيأً للتقي.. ورد أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل أبي بن كعب عن التقوى فقال له: أما سلكت طريقاً ذا شوك؟ قال بلى! قال: فما عملت؟ قال: شمرت و اجتهدت. قال: فذلك التقوى..فذلك التقوى.. حساسية في الضمير، و شفافية في الشعور، و خشية مستمرة، و حذر دائم، و توقٍ لأشواك الطريق.. طريق الحياة.. الذي تتجاذبه أشواك الرغائب و الشهوات، و أشواك المطامع و المطامح، و أشواك المخاوف و الهواجس، و أشواك الرجاء الكاذب فيمن لا يملك إجابة رجاء، و الخوف الكاذب ممن لا يملك نفعاً و لا ضراً. و عشرات غيرها ن الأشواك!”


“و التعبير بالحياة و الموت بالقياس إلى الأرض تعبير يخيل أن الأرض كائن حيّ، يحيا و يموت. و إنها لكذلك في حقيقتها التي يصورها القرآن الكريم. فهذا الكون خليقة حية متعاطفة متجاوبة، مطيعة لربها خاضعة خاشعة، ملبية لأمره مسبحة عابدة. و الإنسان الذي يدب على هذا الكوكب الأرضي واحد من خلائق الله هذه، يسير معها في موكب واحد متجه إلى الله رب العالمين.”


“نزول الكتب على الرسل ليس بدعة مستغربة فهاهما ذان موسى و هارون آتاهما الله كتاباً.و يسمى هذا الكتاب (الفرقان) و هي صفة القرآن. فهناك وحدة حتى في الاسم. ذلك أن الكتب المنزلة كلها فرقان بين الحق و الباطل، و بين الهدى و الضلال، و بين منهج في الحياة و منهج، و اتجاه في الجياة و اتجاه. فهي في عمومها فرقان. و في هذه الصفة تلتقي التوراة و القرآن.”


“فالقرآن لا يدركه حق إدراكه من يعيش خالي البال من مكان الجهد و الجهاد لاستئناف حياة إسلامية حقيقية, و من معاناة هذا الأمر العسير الشاق و جرائره و تضحياته و آلامه, و معاناة المشاعر المختلفة التي تصاحب تلك المكابدة في عالم الواقع, في مواجهة الجاهلية في أي زمان.إن المسألة -في إدراك مدلولات هذا القرآن و إيحاءاته- ليست هي فهم ألفاظه و عباراته, ليست هي -تفسير القرآن- كما اعتدنا أن نقول!!المسألة ليست هذه, إنما استعداد النفس برصيد من المشاعر و المدركات و التجارب التي صاحبت نزوله, و صحبت حياة الجماعة المسلمة و هي تتلقاه في خضم المعترك.. معترك الجهاد.. جهاد النفس و جهاد الناس, جهاد الشهوات و جهاد الأعداء.و الذين يعانون اليوم و غدا مثل هذه الملابسات, هم الذين يدركون معاني القرآن و إيحاءاته, و هم الذين يتذوقون حقائق التصور الإسلامي كما جاء بها القرآن, لأن لها رصيدا حاضرا في مشاعرهم و تجاربهم , يتلقونها به و يدركونها علي ضوئه.. و هم قليل.”


“و إن الكثيرين ليشفقون من اتباع شريعة الله و السير على هداه. يشفقون من عداوة أعداء الله و مكرهم، و يشفقون من تألب الخصوم عليهم، و يشفقون من المضايقات الاقتصادية و غير الاقتصادية! و إن هي إلا أوهام كأوهام قريش يوم قالت لرسول الله - صلى الله عليه و سلم - : (إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا). فلما اتبعت هدى الله سيطرت على مشارق الأرض و مغاربها في ربع قرن أو أقل من الزمان.”