“إن مجتمعنا اللئيم يخلق أسباب الفقر والعاهة من جهة، ثم يحتقر المصابين بهما من الجهة الأخرى. وبذا ينمي فيهم عقداً نفسية لا خلاص منها.”
“يخيل الى بعض المغفًّلين من المفكرين أن المجتمع البشري قادر على ان يكون مطمئناً مؤمناً متمسكاً بالتقاليد القديمة من جهة, وان يكون متطوراً يسير في سبيل الحضارة النامية من الجهة الاخرى. وهذا خيال غريب لا ينبعث إلا في أذهان اصحاب البرج العاجي الذين يغفلون عن حقيقة المجتمع الذي يعيشون فيه”
“إن الوعظ يجعل الناس شديدين في نقد غيرهم ، فالمقاييس الأخلاقية التي يسمعونها من أفواه الوعاظ عالية جداً . وهم لا يستطيعون تطبيقها على أنفسهم ، فليجأون إلى تطبيقها على غيرهم ، وبذا يكون نقدهم شديداً .”
“إن صلاح الناس للانتخاب المباشر لا يتم الا بتطبيق الانتخاب المباشر فيهم فعلاً وتعويدهم عليه مرة بعد مرة. والواقع أن كل أمة من الأمم الحية كانت في بداية أمرها غير صالحة للانتخاب المباشر ثم صلحت له بعدما اعتادت عليه جيلاً بعد جيل.”
“إن أهم وظيفة من وظائف الحكومة الحديثة هي رفع مستوى الطبقة الفقيرة. فهي تأخذ فضول أموال الأغنياء لتنفقها على الفقراء.أما الحكومات القديمة فكانت لا تفقهم هذا ولاتستسيغه. إنها كانت لا تهتم إلا بحفظ الأمن وحده فقط. وحفظ الأمن معناه حفظ السلطان وتدعيم حكمه. وقد رأينا هذا جلياً في الحكومة العثمانية البائدة. فلم يكن للوالي المحترم من هم إلا أن يضبط العشائر ويقمع المتمردين والثائرين. وبذا كان لايفهم من أمور السياسة إلا تقوية الجيش والشرطة. أما المستشفيات والمدارس والملاجىء وغيرها من المرافق الإقتصادية والإجتماعية فكانت في نظره أمراً ثانوياً. وبذا سارت البلاد في طريق الخراب”
“إن كثيرا من أسباب النجاح آتية من استلهام اللاشعور والإصغاء إلى وحيه الآني , فإذا تعجل المرء أمرًا وأراده وأجهد نفسه في سبيله قمع بذلك وحي اللا شعور وسار في طريق الفشل”
“الإنسان لا يفهم من الحقيقة إلا ذلك الوجه الذي يلائم عقده النفسة وقيمه الاجتماعيّة ومصالحه الاقتصاديّة. أما الوجوه الأخرى من الحقيقة فهو يهملها باعتبار أنها مكذوبة أو من بنات أفكار الزنادقة”