“تنفلت المواد من إدراك حواس الإنسان تدريجياً. لدينا مثلاً المعدن، قطعة الخشب، قطرة الماء، الهواء، الغاز، السعرات الحرارية، الكهرباء، الأثير الكونى. نسمي كل تلك الأشياء مادة، ونضع كل ما هو مادة تحت تعريف عام؛ مع ذلك، فليس هناك من فكرتان أكثر تناقضاً فيما بينهما من تلك التى نربطها بالمعدن، وتلك التى نربطها بالأثير الكوني.حين نصل للأخير نميل على نحو لا إرادى تقريبًا لتصنيفه مع النفس أو العدم. لا يقيدنا سوى تصورنا عن تكوينه الذرى، وحتى هنا نطلب العون من تصورنا للذرة كشيء دقيق دقة متناهية وصلب الملمس وله وزن. لو دمرنا فكرة التكوين الذرى لن نعتبر الأثير ككيان بعد الآن، أو على الأقل، كمادة. وللحاجة لكلمة أفضل قد نطلق عليه روحانى. الآن تقدم خطوة لما وراء الأثير الكوني - تصور مادة أندر كثيرًا من الأثير، بقدر ندرة الأثير مقارنة بالمعدن، فنصل فورًا (رغم كل عقائد العلم...) لفوضى لا نظير لها - مادة ليست من جسيمات. إذ رغم إقرارنا بالدقة اللامتناهية للذرات، فإن دقة الفراغات بينها هى التى لا تعقل.”

Edgar Allan Poe

Explore This Quote Further

Quote by Edgar Allan Poe: “تنفلت المواد من إدراك حواس الإنسان تدريجياً. لدين… - Image 1

Similar quotes

“قلبي معكم يا من تقاتلون من أجل التغيير وجموع الأهل من حولكم، يرددون دعاءهم الأثير:"الله لا يغيّر علينا"!”


“ها أنذا أحاول أن أجترح تصوير شيء ما، و ما إن يلفني الصمت حتى أدرك أني ما قلت شيئا على الإطلاق. ثمة مادة دبقة، نورانية، على نحو بديع، بقيت في أعماقي تتحدى الكلمات. و هي اللغة التي لم أتفهمها هناك، و التي من المحتم أنها الآن تجد ترجمتها في دواخلي؟ هناك أحداث، صور، و أصوات بدأ معناها الآن ينبعث حياً، تلك الكلمات التى لم تعرف التسجيل و لا الصياغة التي تكمن فيما وراء الكلمات، أبعد غوراً، أكثر التباساً من الكلمات.”


“هناك قناديل يا شيخ لا تطفأ وقنديلك منها ، بعد كل ما فعلته ، أتراك تعتقد أن أحدًا يستطيع إطفاء قنديلك ، صحيح أن أحدًا لا يجرؤ على الجلوس لتدوين كل ما فعلته من أشياء عظيمة ، لأنهم لا يخافون شيئا أكثر من خوفهم من الدولة ، والدولة لا تخاف شئيا أكثر من خوفها من الحبر، ولكن بعد عام أو عشرة أو خمسين أو مئة ، سيتغير هذا ، ويتقد قنديلك وتتقد كل تلك القناديل التي أطفأت ، دفعة واحدة يا شيخ”


“وماذا يبقى من كل تلك الأشياء العظيمة المقدسة التي لها في حياتنا كل الخطر لو نزعنا عنها ذلك (الرمز). أيبقى منها أمام أبصارنا اللاهية غير المكترثة غير جسم مادي حجر أو عظم لا يساوي شيئاً ولا يعني شيئاً. ما مصير البشرية وما قيمتها لو ذهب عنها (الرمز). (الرمز) هو ذاته كائن لا وجود له. هو لا شيء. وهو مع ذلك كل شيء في حياتنا الآدمية. هذا (اللاشيء) الذي نشيد عليه حياتنا هو كل ما نملك من سمو نختال به ونمتاز على غيرنا من المخلوقات. هنا كل الفرق بين الحيوانات العليا والحيوانات الدنيا.”


“إن كثيرين منا قد يشتكون من حياتهم التى لا يستشعرون فيها السعادة، أو من عمل فرضته عليهم ظروف الحياة، أو من إقامة فى مدينة صاخبة لا يستشعرون فيها الراحة، ومع ذلك فهم لا يفكرون فى تغيير حياتهم، واختيار العمل أو الحياة التى تتوافق مع أفكارهم وطموحاتهم إما عن عجز عن تحقيق هذا التغيير، وإما عن خوف من تبعاته، وإما عن افتقاد للجرأة النفسية التى يتطلبها اتخاذ مثل هذه الخطوة المصيرية،وليس من عائد لاستمرار التشكى من حياة لا يستشعر فيها الإنسان السعادة، مع استمرار العجز عن التغيير إلا المرارة وتكدير صفو الحياة، واستنزاف طاقة الإنسان النفسية فى السخط والشكوى والأنين إلى ما لا نهاية.”


“لا شيء يهمكل شيء ممكن ولغاية الآن-لا شيء-. كل شيء مُباح ومجدداً –لا شيء. لا يهم أي طريق نسلك, إنها ليست بأفضل من غيرها. كل الأمور سواء, أنجزت شيئاً أم لم تُنجز, لديك إيمان أم لا, تماماً كما هو سواء أبكيت أم بقيت صامتاً. هناك تفسير لكل شيء ولحد الآن-لا شيء- . كل شيء حقيقي ووهمي في آن واحد, طبيعي وشاذ, رائع وتافه. لا شيء يساوي أكثر من شيء أخر, ولا فكرة أفضل من فكرة أخرى. لما ينمو أسى من حزن المرء وابتهاج من فرحه؟ بما يهم أجاءت دموعنا من الفرح أو من الألم؟ أحب تعاستك وأكره سعادتك,أخلط كل شيء!, أخبصهم جميعاً,كن ندفه ثلج ترقص في الهواء, زهرة تطفو على التيار!, تَحلى بالشجاعة عندما لا تحتاجها وكن جباناً حين يتوجب عليك أن تكون شجاعاً!, من يدري لعلك تظل رابحاً!, وإذا خسرت أيهم ذلك حقاً؟ أهناك شيء يربح في هذا العالم؟. كل مكسب هو خسارة وكل خسارة مكسب. لمذا نتوقع دائماً مواقف حاسمة, أفكاراً واضحة, كلماتٍ ذات معنى؟ أشعر أن علي أن افتح النار رداً على كل الأسئلة سبق أن لها أن ظهرت أم لم تظهر أمامي.”