“لا يحتاج التشهير الى دليل ,بل أبواق ,وهي كثيرة. ولا يحتاج التشهير إلى منطق ; فيمكنك أن تتهم نفس الرجل بانه عميل لدول الخليج ولسوريا وإيران وأمريكا في نفس الوقت . أي كلام يمشي , المهم ان يكون جارحاً وصادماً ومكثفاً بحيث لا يمكن للمستهدف الرد عليه كله .”
“لا فائدة نحن ضحايا ومذنبون معا ضحايا لهذا الزمن ولهذه الظروف وضحايا لتربية شديدة المثالية تلقيناها ولأوهام شديدة القوة عشناها ومذنبون لأننا صدقناها ولم نتمكن من الخروج من أسرها والآن أعلم علم اليقين أن الوقت قد حان كى أتوقف عن التصديق وعن الاتباع وأن أدرك أن كل هذا الحلم هو محاولة يائسة لا ورد النيل يمكن مقاومته ولا بيوتنا يمكن حمايتها ولا الجمال يمكن اعادة اختراعه ولكنى لا أستطيع التوقف عن التصديق والتباع دون أن أموت من الملل ومن الأكتئاب ومن ثم فان الخيار الحقيقى هو بين الوهم أو الموت وذلك قاع المأساة”
“سألها إن كانت تستطيع زيارة أي من أصدقائها دون الاتصال مسبقا، دون ترتيب موعد، وشرح لها كم يبدو ذلك مضحكا إن حدث في مصر. الصديق هو من تعرفين أنك يمكن أن تهبطي عليه في أي لحظة.”
“لا أريد أن تكبُر وتظُن أني رجلٌ كامل، لا أُخطيء ولا يأتيني الباطل ولا أجاهد مثل الكل نزعاتي وغضبي وغرائزي. أريدك أن تنسى هذه الدعاية الزائفة التي تروِّجها كتب الأطفال، وأن تراني كما أنا، رجلٌ من لحم ودم، بأخطاء أحاول تجنُّبها وغرائز أحاول ترويضها وخيرٌ أصبو إليه فأصيبه حيناً وأخطئه أحياناً. لماذا؟ لا لأني مهتم بشرح صورتي بقدر ما أني لا أريدك أن تحاسب نفسك أنت بمقاييس غير واقعية. لا أريد أن تقيس سلوكك على ما تظن أنه كمال بشري ممكن. أبوك، فتظل طوال عمرك تشعر بالقصور وبأنك لا يمكن أن تبلغ ما بلغه أبو. لا أنا كامل ولا عظيم بأكثر ما يمكنك أنت، بأخطائك وترددك وشكوكك وضعفك أن تكون. كلنا هكذا، وتذكر هذا وإن نسيت كل شيء آخر.”
“شرح لي أبي نظريته في القاهرة التي أماها "نظرية الجمل". قال إنه يمكنك أن تفعل أي شيء تريده في القاهرة ولن يوقفك أحد، لا توجد هنا تلك اللائحة الطويلة من التعليمات واللوائح والقوانين المقيدة لسلوك البشر مثلما هو الحال في باريس، الناس في الغرب أصبحوا كأنهم نيترونات أو كواكب صغيرة يدورون في أفلاك لا يمكنهم الفكاك منها، في نيويورك أو واشنطن مثلا لو تركت سيارتك في مكان غير مخصص لك لأخذها البوليس في أقل من نصف ساعة أو أوقع عليك غرامة باهظة وربما يتطور الأمر إلى قضية في المحكمة ولو رفضت الدفع لحكم عليك بالسجن ويمكن فعلا أن تذهب إلى للسجن بسبب هذا! في القاهرة لو اشتريت جملا وركبته وأوقفته أمام بيتك لما عارضك أحد، أقصى ما يمكن أن يحدث أن يأتي إليك شرطي المرور ويقول لك بأدب شديد: "من فضلك طلع الجمل قدام شويه علشان الطريق!”
“لم يرّ فرقا بين السلفيين و "الطالبان"، كلاهما ضحية لتعليم فاسد ومضلل وغائب، لكن السلفية لا تتطور بالحوار ولا بالتعليم، لأنها تضخمت وتحولت إلى سلطة فكرية مغلقة لا تراجع نفسها ولا تستمع إلى نقد من خارجها.”
“إن الأمور لا تتحسن مع الوقت بل نحن الذين نعتاد سُوأَها. فلا تكرر هذا الخطأ .اتبع صواب قلبك من البداية، فلا شىءفى هذه المكاتب سوى موت مقنع”