“يجب أن نخلق للجماعات ضمير يمعنها أن ترتكب الشر، علي أن يكون ذلك بوازع من الضمير وحده، دون أن تحمل عليه قهراً ، وإن لم نفعل سيظل الشر بيننا قائماً وإن أنكره كل فرد منّا”
“لو كان عقاب كل عمل من أعمال الشر مرضاً معجلاً و ثواب الخير صحة دائمة ، لأصبح الناس جميعاً طيبين مؤمنينو لم يرد الله أن يكون سنته في خلقه علي هذا النحو .”
“طبيعة العقل أن يكون الدليل هادياً، وطبيعة الضمير أن يكون رادعاً ونذيراً، ولو بقي كل منهما علي طبيعته لعم خيرهما، أنا أن يكون الضمير هادئاً والعقل رادعاً فهو خروج عن طبيعة كل منهما”
“إن ضمير الفرد لايمنع ان ترتكب الجماعة اعظم الذنوب؛ مادامت ترتكب باسم الجماعة؛ والضمير وحده هو الذي يصرف الناس عن الشر؛ والجماعات لا ضمير لها؛ ولا يزعج ضمير احد من افرادها ما ترتكبه جماعته؛ مهما كان الاثم عظيما”
“إن كانت الخطيئة خروجاً عن حدود الله فلله وحده أن يعاقب عليها ، وليس لخاطيء أن يقتل خاطئاً مثله وإن اختلفت درجات الخطيئة ، إنما يكون ذلك للمعصومين من الخطيئة ولهم وحدهم أن يحكموا على الناس . و من منا يدعى لنفسه العصمة؟! ، ومن يفعل ذلك فإنه يُعد معتديا على حق الله إذ يبيح لنفسه أن يعاقب على ذنوب علمها عند الله وحده وهو مرتكب لكثير منها ! إنما يجب على الإنسان أن يترك عباد الله له سبحانه وتعالى يعاقبهم على الذنوب بقدرته وعلمه الواسع ، فهو على ذلك قادر دون حاجة إلى أي فرد منا لتنفيذإرادته .والناس يخلطون بين ما هو مخالف للدين وما هو مخالف للنظام .أما ما يخالف الدين فأمر الجزاء فيه إلى الله ، وأما ما يخالف النظام فأمر العقاب فيه إلى الناس ،على أن يكون العقاب باسم النظام لا باسم الدين .و الذين يدعمون النظام بالدين يخطئون في حق الدين فإن النظام من عمل الإنسان وهو ناقص ومؤقت وخاضع للتطور ،ولا يجوز ذلك على الدين . ثم إن النواهي الاجتماعية يجب أن تظل عملا إنسانيا خالصا يحميه الإنسان وليس من العدل أن نستتر وراء الدين لحماية النظام كما يفعل أكثر الذين يقسون في عقاب الخاطئين وما بهم من غضب للدين و لكنه حماية لنظام كله من عمل الإنسان ، وقد يكون خطأ أو صوابا .”
“لا يؤيسنك من نفسك أنك لا تستطيع أن تجعل حياتك كلها موفقة ميسرة للخير، وأنك لا تستطيع أن تتغلب في كل وقت على مافيك من ضعف، وعلى مافي نظم الحياة حولك من سوء لا تقدر على إصلاحه، هذا اليأس خطأ ..إذ ليس عليك أن تقيم في الوادي المقدس حياتك كلها، وليس عليك ألا يقع الشر منك أبداً، إنما يقاس الخير فيك بما تحققه من ترفع عن ضرورات القوانين الحيوية الغالبة حين تستطيع أن تترفع عنها بل قد يقاس الخير فيك بما تبذله من جهد في هذا السبيل، وإن لم تبلغ الغاية التي تطمح إليها”
“نحن نستطيع الخروج عن الضمير كما تستطيع السمكه أن تخرج علي حد الماء ويصيبنا من جراء ذلك ما يصيبها”