“ألسنا جميعا شركاء بشكل أو بآخر في هذه النظرة الخائفة الحزينة؟وألسنا جميعا شركاء في هذه الجريمة التي تسرق أيامنا بغير أن ندري وتبددها في المخاوف والأحزان غير الجدية.”
“إن من حقنا جميعا ان نشكوا من بعض سلبيات الحياة في بلادنا .. وأن نتأفف من قذارة الشوارع وجشع الباعة وانقطاع الحرارة عن التليفون احيانا لكن ليس من حقنا أبدا أن نسعي جميعا الي هجرة بلادنا لأن بعض مظاهر الحياة فيها لا يرضينا”
“لكن السعادة ليست معادلة رياضية إذا صحت كل عناصرها فلابد أن تكون نتيجتها صحيحة أيضا وإنما هي لغز شديد الخصوصية لا يعرف أحد كل أسراره لهذا فقد تتوافر كل الأسباب التي ترشح الإنسان للسعادة في الزواج . ثم يشقى بزواجه ويفشل، وقد ينقصه بعض هذه الأسباب أو معظمها ومع ذلك فقد يسعد بحياته ويرضى عنها . لهذا فليس في مقدورنا ونحن نتلمس خطانا على طريق السعادة سوى أن نتوخى فقط الظروف الطبيعية التي تهيء لنا بيئة أكثر خصوبة من غيرها لنمو بذور السعادة ثم نرفع أيدينا إلى السماء داعين ألا تموت البذور وأن تثمر ثمارها الطيبة في حياتنا”
“إن كتاب التراجم يفتشون في حياة المشاهير دائماً على نقطة التحول التي كانت بداية انطلاقهم إلى المجد فيكتشفون في أحيان كثيرة أنها كانت عقبة أو فشلاً ذريعاً .. أو إخفاقاً في تحقيق هدف ، حول مجرى حياتهم إلى الطريق الذي لمعت فيه عبقرياتهم .”
“انتهزوا فرصة الأيام فإنها لا تطول ، ولا تفسدوها عليكم وعلى شركاء الحياة ومن حولكم بالشقاق والجفاء والنزاع حول أتفه الأسباب . . واملأوا عيونكم من وجوه الأحباء والأعزاء فلعلكم لا ترونهم بعد حين ، وارتفعوا فوق الصغائر والدنايا والسفاسف لتجعلوا من رحلة العمر إبحاراً سعيداً في بحر السلام . . فغداً سوف تصل السفينة إلى مرفأها الأخير ويفترق الركاب . . ”
“من أشق الأمور على الإنسان المهموم بأمره أن يجد نفسه مضطراً إلى التصريح بما يتحرج أن يعرفه عنه الآخرون , أو ربما كان يرجو أن يعفوه من الحديث عنه أو الاشارة إليه , تلطفا منهم وإدراكاً لحساسية الأمر وخصوصيته بالنسبة له ..ولكن ماذا نفعل يا صديقي مع من قد يدفعهم حرصهم علينا أو حبهم لنا في بعض الأحيان إلي عدم الاكتفاء بملاحظة الحال بغير سؤال , والإلحاح علينا بالتساؤلات الصامتة أو الصريحة عما لا تكون اجابته إلا كشف أفكارنا والحديث عما لا يسعدنا البوح به ؟وماذا نفعل مع غيرهم من البشر الذين لا يدركون أين تقع اسئلتهم المؤلمة من القلوب الحزينة ..”
“لأماذا نعامل بعضنا بهذا الجفاء وهذه الغلظه مع اننا جميعا صغار يكسر قوبنا الهشه اخف شئ وحالنا جميعا يصعب -صدقني- علي الكافر”