“في المنافسة الثقافية "الشريفة" يجري الاعتراف بالخصم, والإصغاء إلى خطابه قبل تأليف رأي نقدي في مَقُوله. أما في الحرب الفكرية, فتسود لغة الإنكار والإقصاء والعنف”
“تاريخ المثقفين العرب الحديث في حاجة الى اعادة تدوين و الى اعادة كتابة . هذه مهمة معرفية ضرورية ، ولا مجال للظن ان انجاز هذه المهمة يمنح فئة المثقفين دون سواها من الفئات الاجتماعية- امتيازا - أو انه ينطوي على تقدير قيمي فوق - اجتماعي لهذه الفئة . ذلك ان الحاجة الى كتابة تاريخ هذه الفئات جميعها و -على نحو أخص - تاريخ تكوينها وفعاليتها مما يرقى الى مرتبة الواجب ، غير اننا نميل الى الاعتقاد ان فئة المثقفين -بالذات- لم تحظَ بعد بالقدر الكافي من الاهتمام و هو ما لانستبعد ان تكون من اسبابه رغبة المثقفين انفسهم في عدم فتح هذا الموضوع الذي يفرض عليهم مراجعة رصيدهم ومحاكمة دورهم ، واذا ما صح الفرض فان صمتهم و احجامهم عن الكلام عن انفسهم من العلامات الشاهدة على ان شيئا ما -غير طبيعي- يعتمل في مجالهم و حقل اشتغالهم وانهم يساهمون في التستر عليه.”
“أن الذي يُقْدِم على ممارسة النقد الذاتي يكون قد تحرَّر - سلفاً - من وهم مزمن, طالما استبدَّ بالمثقفين, هو وهم امتلاك الحقيقة أو حيازة اليقين في القضايا التي جرى النظر فيها.”
“لَكَم هو سهل أن تُجَنِّد الدهماء في قضايا واهمة ؟ ما عليك إلا أن تُعَيِّن لهم عدوهم واترك الباقي لهم . لا تتدخل ولا تُكلف نفسك أن تتدخل ، فإنهم سيكفونك أمره.”
“تأليف الكتب أتعس تجارة في الكويت.”
“العرَق في السلم، يوفر الدم في الحرب”
“في القاموس لا ترداف البداوة الحرية. لكن إذا نظرنا إليها كرمز، كفكرة، مجردة في الذهن. وخاصة في ذهن الشعراء والأدباء والمؤرخين العرب، فإننا مضطرون إلى الاعتراف بأنها كانت تجسد على مدى قرون ما تطلّع إليه الناس من سعة في العيش وفسحة في التصرف.”