“هذه ترجمة لـ بكاء كل مولود خرج لتوّه إلى الدنيا :"أعيدوني للرحم أو اقتلوني من فضلكم.. لقد اتفقنا أني سأولد في أرضٍ للبشر، وعلى هذا الأساس وافقتُ على المجيء.. ألم يكن هذا اتفاقنا؟ ألم توهماني بذلك؟!.. إذن فما بال كل هذه الذئاب والثعالب من حولي؟!..”
“المصري الحالي لم يكن يفكر قبلاً في الثورة لأنه لم يكن يعرفها .. ربّوه على الخوف منها .. على الخوف من أن ينطق .. .. لم متمسكاً بحقه في الحرية لأن الحرية لم تكن صديقته ، وإنما كانت تمر عليه في دلالٍ مر الكرام .. الآن قد ارتبط بالحرية .. الآن قد صرخ ! ولقد كبرت الصرخة حتى تعاظمت على الموت نفسه .. المصري أوجد بنفسه كل المؤ...شرات التي تؤكد أن هذا العصر عصره ..المصري قادم أيها السادة فأفسحوا له من فضلكم الطريق !”
“ما أجمل أن تظل حياً ! .. إن هذا يعطيك الفرصة أن تسخر من كل ما يحيط بك من طواويس .. وما دمت تمتلك قلماً متمرداً ؛ فادعُ الله أن يديم عليك هذه النعمة .. حتى لو جردوك من كل ما سواها !”
“الكتابة تؤمّن لي نفسي .. تُشعِرني أني لا زلت إنساناً قادراً على الحس والتفكّر والنظر للأمور - مهما عَظُمَت - بمنظوري الشخصي الذي أُصيغه حسبما يتراءى لي . تؤمّن لي إضفاء طابعي الخاص على كل الموجودات من حولي ، وتكسبني الثقة في موهبتي أكثر ، وتردني إلى طبيعتي متى سرتُ في الطريق الذي قد يحولني إلى مسخ ”
“تقول أنني متواضع؟.. هذه سمة من سمات العباقرة كما تعلم ، ولهذا فأنا حريصٌ عليها ..لا أقصد بقولي هذا أن أقول أني عبقري لا سمح الله !!.. لكني أقصد أن أوصّل هذا لك !”
“مؤخراً شاهدتُ فيلمي (هي فوضى) و(حين ميسرة) .. أحترم العبقرية الفنية لـ(يوسف شاهين) ، و(خالد يوسف) ، وكل من شابههم في المنهج الفني .. لكني في ذات الوقت أبغض هذه العبقرية الفنية جداً وأتمنى لو زالت .. إنهم أنانيون جداً .. ينقلون سواد الدنيا الحقيقي إلينا ويرسخونه في أذهاننا لمجرد أن لديهم أعوام قليلة في هذه الدنيا ويرحلون بعدها .. تاركين إيانا – نحن الشباب - في هذه الغابة المظلمة التي صوروها لنا بلا أي صمام أمان !”
“النكسة في هذه القضية لا تتمثل في ضياع (صدّام حسين) بقدر ما تتمثل في ضياع صوت الأمة القادر على الاعتراض والتمسك بالحقوق البديهية .. فكرة أن يأتي غريب ليضرب ابني ويدميه ويذله ويمسح بوجهه الشارع على مرأى ومسمع من الكل لأن ابني هذا اعتدى على أشقائه – أولادي أيضاً – هي فكرة مرفوضة تماماً بالطبع ولن أسمح بها .. حتى ولو كان ابني المعتدي هذا بذيئاً وطائشاً ومتمرداً وزانياً ومدمناً للمخدرات وفيه كل عِبَر الزمن .. انقل هذا الأمر لأي شخص بسيط في الشارع واحكِه له ستجد عبارته العفوية الدارجة موجهة للغريب : " وانت مال أهلك ؟!! " .. العبارة التي كنت أحلم أن تصدر حرفياً أو عملياً من أي حاكم عربي كتحرك بديهي وطبيعي .. لكن يبدو أن الخيال يصل بي أحياناً لآمادٍ بعيدة .”