“الاستبداد يد الله القوية يصفع بها الآبقين من جنة عبوديته الى جهنم المستبدين الذين يشاركون الله في عظمته و يعاندون جهارا : و قد ورد في الخبر ( الظالم سيف الله ينتقم به ثم ينتقم منه ) و كما جاء في اثر اخر ( من أعان ظالما على ظلمه سلطه الله عليه ) ”
“قد أوضح العلماء أن تغيير المنكر بالقلب هو بغض المتلبس به بغضاً في الله. بناءً عليه, فمن يعامل الظالم أو الفاسق غير مضطر, أو يجامله و لو بالسلام, يكون قد خسر أضعف الإيمان, و من بعد الأضعف إلا العدم أي فقد الإيمان و العياذ بالله”
“وقد تخلصت الأمم المتمدنة نوعاً ما من الجهالة ولكن بليت بشدة الجندية الجبرية العمومية , تلك الشدة التي جعلتها أشقى حياة من الأمم الجاهلة وألصق عاراً بالإنسانية من أقبح أشكال الاستبداد , حتى ربما يصح أن يقال : إن مخترع هذه الجندية إذا كان هو الشيطان فقد انتقم من آدم في أولاده أعظم ما يمكنه أن ينتقم ! نعم إذا مادامت هذه الجندية التي مضى عليها نحو قرنين إلى قرن آخر أيضاً تنهك تجلدالأمم وتجعلها تسقط دفعة واحدة .”
“هل خلق الله لكم عقلاً لتفهموا به كلّ شيء، أم لتهملوه كأنّه لا شيء؟”
“المستبد يجرب احيانا في المناصب و المراتب بعض العقلاء الاذكياء ايضآ اغترارآ منه بأنه يقوى على تليين طينته وتشكيله بالشكل الذي يريد ، فيكونون له اعوانآ خبثاء ينفعونه بدهائهم ، ثم هو التجربة خاب ويئس من افسادهم يتبادر الي ابعادهم أو ينكل بهم. ولهذا لا يستقر عند المستبد الا الجاهل العاجز الذي يعبده من دون الله ، أو الخبيث الخائن الذى يرضيه و يغضب الله..عبدالرحمن الكواكبي ، الاعمال الكاملة.”
“الإستبداد أعظم بلاء يتعجل الله به الإنتقام من عباده الخاملين ولايرفعه عنهم حتى يتوبوا توبة الأنفة”