“الذهن أيضا يقفز من شيء إلى ضده بلا واسطة، يتلهى، يتلذذ بتمزيق الذات، وإذا ترقف واستقر فلا تظنن أن شيئا خارجيا قد وقع، أن شيئا في المحيط لخارجي قد تغير.. السبب ،الدافع منه ومنه وحده..”
“الدول الديموقراطية تمارس السياسة كثيرا وتتكلم عنها قليلا.الحاصل عندنا هو العكس.لا يلتقي منا اثنان إلا ويبادر أحدهما بالسؤال:ما الخبر؟والخبر لا يتصور أن يكون غير سياسي.لا غرابة إذن أن نسيّس الدين أكثر مما "نديّن"السياسة.السبب؟..الأمية.لم يحصل بعد عندنا الفطام الضروري من الغريزة إلى العقل،من الإتباع إلى الإستقلال،من التوكل إلى الهمّة،ومن المبايعة إلى المواطنة.”
“في القاموس لا ترداف البداوة الحرية. لكن إذا نظرنا إليها كرمز، كفكرة، مجردة في الذهن. وخاصة في ذهن الشعراء والأدباء والمؤرخين العرب، فإننا مضطرون إلى الاعتراف بأنها كانت تجسد على مدى قرون ما تطلّع إليه الناس من سعة في العيش وفسحة في التصرف.”
“ما يجعل السياسة بئيسة عندنا هو بالضبط شموليتها.لاتنفصل "الغمزة" عن "الدبزة"،القهر عن المؤالفة،السياسة/رعاية عن السياسة/تدبير.لم تتكون بعد نخبة سياسية واسعة تتأهل وتتجدد باستمرار،تتحمل المسؤولية لمدّة محدودة كعبء مكلّف وبالتالي مؤقت،كمرحلة لازمة ضمن تجربة أوسع وأغنى.فيستطيع المرء أن يقول: هناك حياة قبل وبعد السياسة.”
“أن يكون الإنسان حراً يعني أن يريد الحرية التي أرادها الله في حكمته، تلك الحكمة التي بينها لنا الشرع”
“... أمر تافه في بلد تطلق فيه على الممرات والأزقة والشوارع والساحات أسماء جنود وضباط جيش الاحتلال،..”