عبد الكريم بن محمد الحسن بكّار - سوري الجنسية، من مواليد محافظة حمص عام 1951م = 1370هـ.
الدراسة والشهادات العلمية:
1- إجازة في اللغة العربية (درجة البكالوريوس)، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1973م = 1393هـ
2- درجة الماجستير، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1975م = 1395هـ
3- درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1979م = 1399هـ
“إذا لم يكن لدينا أهداف واضحة و مبرمجة فإننا نكون قد أسلسنا قيادتنا للآخرين كي يتحكموا بنا ، وحينئذ سنجد أن حياتنا قد امتلأت بالأنشطة غير المهمة وغير المثمرة ..”
“العمل حتى يكون صحيحا ومقبولا .. يفتقر إلى أمرين .. الإخلاص والصواب ...”
“لدينا مشكلات كثيرة عالقة لاتحل الا عن طريق الاعتذار والاحترام المتبادل.وان من طبيعة الاشخاص المحترمين انهم يمنحون الاحترام لمن يستحقه ولمنلايستحقه”
“وكما أن العين مهما كانت سليمة وجيدة لاترى الأشياء الا اذا غمرها النور، فإن العقل لا يرى الأشياء الا إذا غمرتها المعرفة”
“إن التشبع بالأشياء المعادة والمكرورة والسأم منها من مظاهر رحمة الله تعالى بالإنسان ؛ لأن ذلك يشكّل مهمازاً خفياً على التجديد والتطوير .”
“استهلاك الناس للأفكار، يشكل مأزقاً حقيقياً لكل أولئك الذين يستهدفون التأثير في غيرهم سواء كانوا مفكرين أو دعاة أو سياسيين أو معلمين أو مربين أو مندوبي مبيعات... إن عليهم دائما أن يقدموا شيئا يتجاوز خبرات الناس ومألوفاتهم، وهذا يتطلب منهم درجة عالية من الدأب على التعلم والبحث والإبداع والتطوير وإلا انصرف الناس عنهم وتجاوزوهم وخلّفوهم وراءهم.”
“إن الحياة عبارة عن رواية طويلة وطويلة جداً, وأليق اسم بها هو أنها بذل لجهد مستمر في مكافحة العمى و اللاتكون”
“الناس يستوحشون في العادة من التفرد بالرأي , ويشعرون ضمنا بمحاسن التوافق مع الآخرين وهذا مضاد تماما لجوهر العصف الذهني , لأن الهدف من العصف الذهني هو توليد أكبر قدر من الأفكار المختلفة ”
“ما من فكرة تدخل حيز التنفيذ إلا وتتعرض لشيء من التغير بسبب تفاعلها مع التجربة الإنسانية واحتكاكها بالواقع وفي هذا إنضاج عظيم لها”
“كل ما نتحدث به عن الإنسان يبقى غالبا وغير مطرد , فالسنن هنا مرنة وغير حاسمة ”
“الكبار في الرؤية الإسلامية الرشيدة هم الذين تمكنوا من الخروج من دوائر اهتمامهم بأنفسهم ومصالحهم ومتعهم الشخصية ليدوروا في فلك مصالح الأمة وحاجاتها ”
“إنه معرفتنا بالطبيعة البشرية مثل معرفتنا بالعقل البشري , ومثل معرفتنا بالأجسام والمواد المنتشرة في الكون , إنها معرفة ناقصة وغير نهائية ”
“روح الحضارة (أنثى) , وكلما ازداد الناس تحضرا اكتست الحياة مسحة أنثوية , ويظهر ذلك في لطف الخطاب ونعومة التعامل والخضوع المتزايد للرغبات مع النمو التصالحي ”
“أي مشكلة من المشكلات التي نعاني منها , هي ذات امتدادات وعلاقات تتجاوز مجالها , حتى الأفكار والمفاهيم فإنها تكره القطيعة والحصر في حيز ضيق , وتتلهف لأن تكون في فضاء أرحب ”
“الوضع العام قابل دائما لأن يُقرأ بطرق مختلفة , وقابل لأن يجد كل فريق أو طرف ما يعزز معتقداته ”
“إن من أهم صفات المفكرين أنهم يملكون القدرة على الاستجابة للمعلومات الجديدة , إنهم ينظرون إلى رؤيتهم للحياة والأشياء على أنها مشروع تحت التأسيس , أو أشبه بطبخة ما زالت فوق الموقد , ولهذا فإنهم لا يرون مشكلة في إضافة شيء من الملح أو الماء إليها ”
“مجتمع النبي -صلى الله عليه وسلم- كان مجتمعا فاضلا , ومع هذا فإن كثيرا من الصحابة اعترفوا بأخطائهم , وسألوا عن أمور غير معقدة وذلك لاعتقادهم بأن ذلك لا ينقص من قدر الإنسان بل يرفعه ”
“يدل بعض الدراسات على أن 50% من الخطوط العميقة في شخصية الطفل يتم رسمه في السنة الأولى وحين يبلغ السادسة يكون 80% من تلك الخطوط قد تم رسمه بالفعل ”
“البنية العقلية لبني الإنسان هي بنية خرافية بامتياز , والخرافة سابقة في وجودها على كل من العلم والفلسفة معا ”
“تنميط الناس وتكوين انطباعات جامدة عنهم ركيزة من ركائز ثقافة التحيز , وذلك لأن التنميط يريح العقل من التفكير , ويمكّنه من تجهيز الأحكام وتعليبها والبناء عليها من غير جهد يذكر ”
“المقصود التحيز امتلاك المرء لمجموعة من المفاهيم والقيم التي تدفعه إلى إصدار الأحكام ووقوف المواقف المنسجمة معها بعيدا عن النظر إلى الواقع , وبعيدا عما تقتضي به التجربة الناجزة”
“المفكر الحق يحاول حماية نفسه من شرور الشهرة , ويحاول أن يحمل كل الانتقادات الموجهة إليه على محمل الجد , ويدرك أن المسألة قبل أن تكون تقديرا للآخرين هي تلمس لما هو أصوب وأفضل , وما هو مطلوب من الإذعان للحق ”
“سطوة الانتشار تصيب في بعض الأحيان المشاهير أنفسهم ببعض الأضرار المنهجية والأخلاقية ”
“لدينا الكثير من الدلائل التي تشير إلى أنه ليس هناك علاقة طردية بين صحة الشيء , وشدة انتشاره وسعة شهرته ”
“المفكر يحذر من السير الطويل في الطرق المسدودة , كما يحذر من الصيرورة إلى وضعيّة يضيع فيها الناس الممكن في طلب المستحيل , ومن هنا فإن علينا أن نخرج من فخ المعادلات المقفلة والعمل على توسيع دائرة الخيارات , فنحن إذا كنا لا نستطيع تكوين دولة واحدة نستطيع أن لا نعيش ممزقين , ونستطيع تحقيق نوع من التعاون الذي يحقق كثيرا من ميزات الوحدة ”
“إن كل المقولات التي ترتكز على خيارين أو التي تحشر الناس في مسار واحد , باتت متقادمة وغير دقيقة , ولا بد من التخلي عن الكثير منها ”
“إن كثيرين من شبابنا يفكرون وفق مبدأ : إما هذا وإما ذاك , إنهم لا يرون إلا خيارين كثيرا ما يكونان عسيرين وتكون النتيجة هي الاستمرار في التأزم وبطء التقدم ”
“أن تتخذ قرارا يعني أن تُخاطر , ومهما كانت النتائج , فإن ذلك أفضل من العيش من غير قرار ومن غير مخاطرة , فالحياة الجيدة هي الحياة التي نعطي فيها للحياة ونأخذ منها ما يُصلحنا ويُصلحها ”
“الحدس ذو طبيعة غامضة , إنه يشبه أن يكون معرفة الإنسان بشيء دون أن يعرف كيف عرفه , وقد يكون الحدس نتيجة لتجمع الخبرات والمعلومات السابقة وتفاعلها مع بعضها , مما ينتج عنه نوع من الإنفجار في الوعي أو الإدراك ”
“إن أعظم النفائس التي سنحصل عليها , تلك التي نجدها في غير نظامها , وهذا ما يعيه المفكر بعمق ”
“الحقائق والأفكار حين توضع في سياق إعلامي : حوار , حديث شخصي مباشر , دعاية .. تتعرض لضغط شديد , وتنال حظها من التزيد والتشويه ”
“الأفكار والمعلومات والمصطلحات والتعريفات , تعبر عن حقائق ووقائع ومدرَكات , لكن البشر هم الذين يصوغونها ويُخرجونها , ويقدمونها لبعضهم , ولهذا فإنها تظل تعبر عن شيء شخصي وذاتي ”
“الشيء إذا كثر تداوله أو كثر الطلب عليه , فإنه يتعرض للتخليط الغير مقصود , وللتحريف المقصود , ومن هنا فإن علينا أن نتأكد من سلامة المعلومات التي ندخلها إلى رؤوسنا كما نتأكد من سلامة الطعام اللذي ندخله إلى بطوننا”
“إن الذي يسعى أن يكون مفكرًا يُعتدُّ به يحتاج إلى أن يكون اشتغاله بدماغه مختلفا من نوعية اشتغال أدمغة معظم الناس ”
“العلم يؤسس لأصحابه سلطة , ويجعل منهم منافسين أقوياء لأهل السياسة ”
“الحروب الداخلية لا تقضي على الفساد , وإنما توفر فرصا جديدة له”
“ندرك أن الحكمة البالغة في كون أول كلمة نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي كلمة (اقرأ) , لنقرأ حتى نعرف ربنا وديننا , ولنقرأ حتى نشعر بالأمن ونعرف كيف نحقق مصالحنا , وننال حقوقنا من غير اقتتال”
“من الملاحظ اليوم أن الشخص المتعلم -رجلا كان أو امرأة- أشد سيطرة على عواطفه من غير المتعلم , وذلك لأن العلم يرشد المرء إلى النقطة التي يجب أن يتوقف عندها الانفعال ”
“نحن نعرف أن العواطف عمياء , وميالة إلى التطرف , وإن العقل المثقف هو الذي يبقيها في الحيز الإيجابي , ويحول بينها وبين أن تكون طريقا للغلو والانتقام ”
“إن سلاح العقل هو العلم , وعقل بلا معرفة جيدة أشبه بجندي أعزل ”
“إننا حين نؤمن بنسبية اقترابنا من الحق والحقيقة فإن ذلك يحفزنا على رفع شعار : الصواب يكتشفه الجميع ”
“إن الفقيه يشتغل في الحقيقة على مسائل جزئية , والأمور الجزئية دائما هي مناط للاختلاف والتباين والاتفاق فيها كثيرا ما يكون قليلا أ نادرا ”
“الحديد مادة معروفة وذات صفات محددة, قيمة الكيلوجرام منها ما يقارب نص دولار , وهو قبل أن نستفيد منه عبارة عن (كم) أو مادة خام , علينا أن نحوله إلى (كيف) الحداد يأخذ الكيلو من الحديد , فيصنع منه منجلا , يبيعه بأربعة دولارات , ويشتريه شخص أفضل مهارة , فيصنع منه مسدسا ويبيعه بمئتي دولار , ويشتريه شخص ثالث ماهر جدا , فيصنع منه (عقارب للساعات) فيبيعه بعشرين ألف دولار .. هكذا يكون الحديد عبارة عن مادة مقاومة لكن بالمهارة الفائقة يطوّعه الناس ”
“سيظل الوصول إلى أكبر (كم) مع أعظم (كيف) حلما يراود الناس ”
“الإطلاق هو صفة لما هو كلي وعام , وانسبية كامنة في الجزئيات والتفاصيل , والذي يساعدنا على فهم الأوضاع والأحوال الخاصة ليس ما هو عام وإنما ما هو خاص ةتفصيلي ”
“مفكري (مابعد الحداثة) تلقفوا ما انتهى إليه (أنشتاين)من أن الثابت الوحيد هو الضوء وأن ما سواه نسبي ”
“إن من حق الأجيال الجديدة أن تمتلك أفضل درجة من البصيرة بالوقائع والأوضاع التي نسجت تاريخهم وتحرّك واقعهم ”
“لا نصدر الأحكام على أي شخص أو بلد أو مجتمع بسبب الظروف الطارئة التي يمر بها , وذلك لأن ردود الناس على الأحداث متفاوتة تفاوتا شديدا ”
“الواقع في تركيباته المختلفة , لا يخضع للمنطق ولا للترابط أو التداعي الحتمي , ولابد حتى نفهمه على نحو جيد من سعة الأفق والمرونة والتسامح مع المعايير والمؤشرات ”
“إن عدم التمكن من استنفار الذات للقيام بالأعمال الجليلة يعرِّضها لمخاطر الإنحدار نحو المعاني البهيمية الكامنة في النفوس كما يعرضها لفقد اللياقة واللباقة الإجتماعية ”